جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٥ - سنن صلاة الميّت
[و الظاهر إلحاق الخصيان في ذلك بالرجال، و لو كانت متساوية في الذكورة و نحوها فالوقوف في الترجيح على المستفاد من النصوص استفادة معتبرة هو الأولى].
-
لكن عن التذكرة: «لو كانوا كلّهم رجالًا أحببت تقديم الأفضل، و به قال الشافعي» ( [١]).
و عن المنتهى: «قدّم إلى الإمام أفضلهم؛ لأنّه أفضل من الآخر، فأشبه الرجل مع المرأة» ( [٢]).
و عن التحرير: «ينبغي التقديم بخصال دينيّة ترغّب في الصلاة عليه، و عند التساوي لا يستحبّ ( [٣]) القرب إلّا بالقرعة أو التراضي» ( [٤]).
و في كشف اللثام: «و لم أجد بذلك نصّاً، إلّا أن ينزّل عليه قوله (عليه السلام) في خبر السكوني و سيف بن عميرة: «خير الصفوف في الصلاة المقدّم، و خير الصفوف في الجنائز المؤخّر، قيل: يا رسول اللّٰه و لِمَ؟ قال: صار سترة للنساء» ( [٥])» ( [٦]).
قلت: لكن ليس فيه ترجيح بالأفضليّة و نحوها، و كأنّه لذا قال في الذكرى بعد أن نقل الترجيح عن العلّامة بالأفضلية قال:
«و هو مخالف للنصّ و الأصحاب» ( [٧]). نعم عن الوسيلة و الجامع في رجلين أو امرأتين: «يقدّم أصغرهما إلى القبلة» ( [٨]). قيل:
و لعلّه لخبري طلحة و الصدوق ( [٦]).
و فيه: أنّ الظاهر إرادة ما دون البلوغ من الصغر فيهما.
و بالجملة: الأولى الوقوف على المستفاد من النصوص استفادة معتبرة؛ إذ احتمال أنّ ما فيها من المثال- و إلّا فالمراد مراعاة سائر المرجّحات- بعيد جدّاً، و عليه فالأمر غير منحصر في الأفضليّة. و كيف كان فممّا ذكرنا يظهر لك كيفية النظم لو اجتمع الجميع: الرجل و المرأة الحرّة و المملوكة و الصبيّ و الصبيّة كذلك للست و دونها و الخنثى البالغ و غيره للست و غيره الحرّ و المملوك، و عن فوائد القواعد لثاني الشهيدين قال: «جملة الحكم في ذلك: أن يجعل الرجل ( [١٠]) ممّا يلي الإمام، ثمّ الصبيّ الحرّ ( [١١])، ثمّ العبد البالغ، ثمّ العبد لستّ، ثمّ الخنثى الحرّ البالغ، ثمّ الخنثى الحرّ لستّ، ثمّ الخنثى الرقيق كذلك، ثمّ المرأة الحرّة، ثمّ الأمة، ثمّ الطفل الحرّ لدون ستّ، ثمّ العبد كذلك، ثمّ الخنثى الحرّ، ثمّ الرقيق كذلك، ثمّ الانثى كذلك» ( [١٢]). و لا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا، كما أنّ ما في كشف الاستاذ: «و مع اجتماعها الجنائز يقدّم الرجل الحرّ إلى الامام، ثمّ الرقّ، ثمّ الصبيّ الحرّ بالغاً ستّ سنين، ثمّ غير بالغها ممّن يصلّى عليه، ثمّ الصبيّ الرقّ ممّن بلغ ستّاً، ثمّ من لم يبلغ، و الممسوح كذلك، ثمّ الخنثى الحرّ، ثمّ البالغة الحرّة ( [١٣])، ثمّ صبيّتها مرتّبة، ثمّ الأمة، ثمّ صبيّتها كذلك، ثمّ النساء على هذا التفصيل» ( [١٤]). كذلك [لا يخفى ما فيه] أيضاً. كما أنّ ممّا قدّمناه في تداخل الغسل المندوب و الواجب يظهر لك ما أطنبوا فيه في المقام من الجمع بصلاة واحدة بينهما، فلاحظ و تأمّل، و اللّٰه أعلم.
[١] التذكرة ٢: ٦٧.
[٢] المنتهى ٧: ٣٥٨.
[٣] في المصدر: «لا يستحقّ».
[٤] التحرير ١: ١٣٠.
[٥] الوسائل ٢: ١٢١، ب ٢٩ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٦] كشف اللثام ٢: ٣٤٠.
[٧] الذكرى ١: ٤٥٧.
[٨] الوسيلة: ١١٨. الجامع للشرائع: ١٢٣.
[١٠] في المصدر: «الرجل الحرّ».
[١١] في المصدر: «الحرّ للستّ».
[١٢] فوائد القواعد: ١٢٧.
[١٣] في المصدر: «ثمّ الخنثى البالغة الحرّة».
[١٤] كشف الغطاء ٢: ٢٨٢.