جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦١ - اشتراط الخطبتين في صلاة العيد
و أمّا الثاني [١] [فيكتفى فيه بالخمسة] [٢].
و أمّا الثالث فستعرف الكلام فيه.
كما أنّك عرفت الكلام في الرابع، و الأمر في ذلك كلّه سهل.
[اشتراط الخطبتين في صلاة العيد
]: إنّما الكلام في الخطبتين و [الظاهر] [٣] وجوبهما لها أيضاً [٤] [وجوباً شرطيّاً].
-
(١) فقد سمعت صحيح الحلبي المكتفى فيه بالخمسة.
(٢) لكن عن ابن أبي عقيل ذهب إلى اشتراط السبعة هنا، مع أنّه اكتفى في الجمعة بالخمسة. و الظاهر أنّه رواه؛ لأنّه قال في المحكيّ عنه: «لو كان إليَّ القياس لكانا جميعاً سواء، لكنّه تعبّد من الخالق سبحانه» ( [١]). و لم نقف على روايته، و الاعتماد على المشهور [و هو الخمسة]؛ للصحيح المزبور المعتضد بإطلاق أدلّة الوجوب و غيره.
(٣) [كما هو] ظاهر المتن و غيره ممّن اعتبر فيها شرائط الجمعة.
(٤) بل قد سمعت معقد إجماع الخلاف ( [٢]) و غيره ممّا لم يُستثن فيه الخطبتان، كما هو ظاهر عبارة الأكثر.
قال في كشف اللثام: «إنّه نصّ الشيخ في المبسوط و الجمل و الاقتصاد و الحلبيّان و الكيدري و بنو حمزة و إدريس و سعيد و المحقّق في كتبه- مع استحبابه لهما في المعتبر- على اشتراط وجوب صلاة العيد بشروط صلاة الجمعة مع نصّهم على كون الخطبتين من شروطها.
و في المبسوط و الجامع النصّ على الاشتراط بهما هنا أيضاً، و نصّ ابن زهرة و القاضي في المهذّب على اشتراطها بالممكن فيها» ( [٣]).
و في الكشف أيضاً قبل ذلك: «و يجب الخطبتان بعدها إن وجبت كما في المراسم و الوسيلة و السرائر و جمل العلم و العمل و شرحه للقاضي، و فيه: أنّهما واجبتان عندنا، و في التذكرة: واجبتان كما قلنا للأمر، و هو للوجوب، و قال الجمهور بالاستحباب» ( [٤]).
و في الرياض: «لم نقف على مصرّح بالندب سوى ما في المعتبر و النزهة» ( [٥]).
و عن مصابيح الظلام: «لم أجد قائلًا بالاستحباب غير ما نقل عن المعتبر» ( [٦]).
١- و في خبر ابن يقطين عن العبد الصالح (عليه السلام): «تكبير العيدين للصلاة قبل الخطبة» ( [٧]).
٢- و في خبر سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام): «كبّر ستّ تكبيرات و اركع بالسابعة، ثمّ قم في الثانية فاقرأ ثمّ كبّر أربعاً و اركع بالخامسة، و الخطبة بعد الصلاة» ( [٨]).
٣- و في مضمر معاوية: سألته عن صلاة العيدين؟ فقال: «ركعتان- إلى أن قال:- و الخطبة بعد الصلاة، و إنّما أحدث
[١] نقله في المختلف ٢ ٢٥١
[٢] تقدم في ص ٢٥٨.
[٣] كشف اللثام ٤ ٣١٦- ٣١٧ و ليس فيه و الوسيلة
[٤] كشف اللثام ٣١٥٤.
[٥] الرياض ٤ ٨٧.
[٦] المصابيح ٢ ٣٦٣.
[٧] الوسائل ٧ ٤٣٥ ٤٣٦ ب ١٠ من صلاة العيد ح ٨
[٨] المصدر السابق: ٤٣٦، ح ٩.