جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠٠ - الشكّ في عدد ركعات النافلة
و كيف كان فيندرج هنا في النافلة- حيث كان المراد بها ما قابل الفريضة، بالنسبة للتخيير المذكور صلاة العيد مع اختلال شرائط الوجوب [١].
بل [يحتمل أن يندرج] [٢] المعادة ندباً- بإدراك الجماعة أو احتمال الخلل أو وجود المخالف أو غيرها من الأسباب المخصوصة المقتضية لاستحباب الإعادة في مواردها المنصوصة، يوميّة كانت أو غيرها كالكسوف المعادة قبل الانجلاء- في حكم النافلة أيضاً [٣].
لكن لا يخفى عليك أنّ ذلك جميعه محلّ للنظر و التأمّل خصوصاً اليوميّة منها، و خصوصاً التبرّعية و الاحتياطيّة منها [٤]، بل قد يدّعى [٥] تعلّقها [/ أحكام الشكّ و نحوها] بذوات هذه الصلوات من غير مدخليّة للفرض و النفل فيها، حتى لو وقعت من الصبي بناءً على شرعيّة عباداته، كباقي أحكام السهو و النسيان و الزيادة و النقصان و قراءة السورة و اشتراط القيام و الاستقبال و الاستقرار و حرمة القطع و نحوها [٦].
-
(١) كما صرّح به العلّامة الطباطبائي في مصابيحه ( [١])، بل عن الشهيد الثاني (رحمه الله) التصريح به في الروض، معلّلًا له بأنّها نافلة في هذا الحال ( [٢])، بل قيل: إنّه مقتضى كلام الفاضلين أيضاً و غيرهما حيث قيّدوا بطلانها بالشكّ إذا كانت فرضاً ( [١]).
(٢) [كما] في المصابيح التصريح باندراج [ذلك فيها].
(٣) بل قال فيها [/ المصابيح]: «و كذلك الصلوات المتبرّع بها عن الأموات و الواقعة بالمعاطاة من غير لزوم» ( [١]).
و لعلّه لإطلاق النصّ و الفتوى، فإنّها في جميع ذلك نافلة و ليست بفريضة و إن لم نشترط في صدق المشتقّ بقاء المبدأ؛ لاختلاف الموضوع في الصلاتين، فإنّ المعادة غير الاولى، و الواقعة نفلًا غير الواقعة فرضاً، مع طريان الوصف المضادّ المانع من الصدق على تقدير الاتحاد.
(٤) للشكّ في تناول الإطلاق لها.
(٥) [ل]- ظهور سائر أدلّة أحكام الشكّ و نحوها في [ذلك].
(٦) كما لا يخفى على من لاحظها، بل ليس في شيء منها ظهور في لحوق شيء من أحكام الشكّ للفريضة من حيث كونها فريضة، بل إن كان ذكر مثل هذا الوصف في شيء منها فهو خارج مخرج الغالب. على أنّ في جملة من نصوص الشكّ ( [٥]) تعليق الحكم على اسم المغرب و الغداة و نحوهما الشامل للفرض و النفل، و دعوى ظهورها في الأوّل ليس بأولى من دعوى ظهور النافلة في غيرها، لا أقل من ثبوت التعارض المقتضي لمراعاة الاحتياط؛ إذ ترجيح إطلاق النفل عليه بالأصل، و العمومات، و ظاهر الأصحاب،
[١] مصابيح الأحكام: الورقة ١٢٨.
[٢] الروض ٢: ٨٩٨.
[٥] الوسائل ٨: ١٩٨، ١٩١، ب ١ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٧، ١٨، و ١٩٥، ١٩٦، ب ٢، ح ٩، ١١، ١٢.