جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٠ - سنن صلاة العيد
[و] محلّه في منى [١].
[و ليكبّر] (عقيب خمس عشرة صلاة أوّلها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى) و آخرها الفجر من اليوم الثالث (و في) باقي (الأمصار عقيب عشر) أوّلها الظهر المزبور، و آخرها الغداة أيضاً [٢]. [بل و لا بأس بالتكبير عقيب صلاة الظهر و العصر من اليوم الثالث].
إلّا أنّها ليست كذلك بذلك التأكّد.
-
(١) و ألحق بها المفيد مكّة ( [١])، بل في كشف اللثام: «و هو مراد غيره أيضاً؛ فإنّ الناسك يصلّي الظهرين أو إحداهما غالباً بمكّة» ( [٢]).
و على كل حال فليكبّر [عقيب خمس عشرة صلاة].
(٢) ١- بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصّاً و فتوى.
٢- بل في الانتصار و الخلاف و الغنية و المنتهى و التذكرة و ظاهر المعتبر ( [٣]) على ما حكي عن بعضها الإجماع عليه.
نعم:
١- في صحيح معاوية: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن التكبير في أيّام التشريق لأهل الأمصار؟ فقال: «يوم النحر صلاة الظهر إلى انقضاء عشر صلوات، و لأهل منى في خمس عشرة صلاة، فإن أقام إلى الظهر و العصر كبّر» ( [٤]).
٢- و سأل غيلان أبا الحسن (عليه السلام) عن التكبير في أيّام الحج من أي يوم يبتدئ به؟ و في أيّ يوم يقطعه؟ و هو بمنى و سائر الأمصار سواء أو بمنى أكثر؟ فقال: «التكبير بمنى يوم النحر عقيب صلاة الظهر إلى صلاة الغداة من يوم النفر، فإن أقام الظهر كبّر، و إن أقام العصر كبّر، و إن أقام المغرب لم يكبّر، و التكبير بالأمصار يوم عرفة صلاة الغداة إلى النفر الأوّل صلاة الظهر، و هو وسط أيّام التشريق» ( [٥]).
٣- و سأل عليّ بن جعفر أخاه (عليه السلام) عن التكبير في أيّام التشريق؟ فقال: «يوم النحر صلاة الاولى إلى آخر أيّام التشريق من صلاة العصر تكبّر و تقول ... إلى آخره» ( [٦]).
و مقتضى الجميع زيادة التكبير على خمس عشر، بل في خبر غيلان أنّ التكبير في الأمصار في يوم عرفة، إلّا أنّه- مع عدم موافقته لباقي النصوص، بل و لقوله (عليه السلام) فيه: «و هو وسط أيّام ... إلى آخره»- محمول على ما عند العامّة، بمعنى: أنّ العامّة في الأمصار كذا تفعل، و أمّا تلك الزيادة فلا بأس بها بعد التسامح و إن كنت لم أجد مصرّحاً بها.
[١] المقنعة: ٢٠١.
[٢] كشف اللثام ٤: ٣٢٩.
[٣] الانتصار: ١٧٢.
[٤] الوسائل ٧: ٤٦١، ب ٢١ من صلاة العيد، ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ٤٦٢، ح ١٣.
[٦] المصدر السابق: ح ١٥.