جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٠ - سنن صلاة العيد
و أمّا عدم القضاء بعد التسليم ف[هو الصحيح] [١]. [و لا يتحمّل الإمام غير القراءة عن المأموم].
[و على القول بتحمله الدعاء] فلا بأس بدعاء المأموم سواءً كان بدعاء الإمام أو غيره [٢].
[سنن صلاة العيد
]: (و سنن هذه الصلاة) امور: ١- منها: (الإصحار بها) حتى ينظر إلى آفاق السماء [٣] (إلّا بمكّة) [٤].
[و لا بأس به أن تصلّي في صحن المسجد الحرام إذا كان هو الخالي من الظلّ] [٥]. بل ينبغي له- حيث يصلّي في البلد في غير مكّة، أو يحصل له عذر من مطر أو وحل أو خوف أو نحوها من الأعذار التي يسقط معها مثل-
(١) ١- للأصل السالم عن المعارض.
٢- و لأنّه كذكر الركوع الذي فات محلّه.
خلافاً للمحكيّ عن المبسوط ( [١]) و غيره، و لعلّه- كما قيل ( [٢])- بناه على أصله من أنّه لو نسيه المصلّي قضاه بعد الصلاة.
و فيه- مع أنّه في القنوت خاصّة-: ليس المقام من النسيان، بل هو من الترك عمداً للمتابعة.
كما أنّه لا دليل على تحمّل الإمام غير القراءة، بل عدم تحمّله القنوت في الفريضة يدلّ بطريق الأولى على العدم في المقام.
لكن احتمل في الذكرى تحمّله الدعاء ( [٣])، و لا ريب في ضعفه، و عليه [فلا بأس بدعاء المأموم].
(٢) كما صرّح به في الذكرى ( [٣])؛ لعدم اقتضاء التحمّل عدم المشروعيّة. و القياس على القراءة- بناءً عليه فيها- لا يجوز التعويل عليه، و اللّٰه أعلم.
(٣) إجماعاً بقسميه، بل المحكيّ ( [٥]) منهما إن لم يكن متواتراً فهو مستفيض، كالنصوص ( [٦]) المتضمّنة للفعل و القول، بل قد يشمّ من بعضها ( [٧])- و لو من حيث مخالفة السنّة- الكراهة في غيرها، و لعلّه المراد من نفي الجواز في غيرها المحكيّ عن النهاية ( [٨]).
و على كلّ حال فهو مسنون.
(٤) ١- إجماعاً بقسميه أيضاً.
٢- و رفع محمد بن يحيى إلى الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلى الصحراء، إلّا أهل مكّة فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام» ( [٩]). و إلحاق مسجد المدينة به اجتهاد في مقابلة النصّ المتضمّن لفعله (عليه السلام) و غيره، بل في المحكيّ عن السرائر: أنّ «الصلاة فيه- أي المسجد الحرام- تكون في الصحن دون موضع الصلاة ( [١٠]) منه» ( [١١]). و لا بأس به إذا كان الصحن هو الخالي من الظلّ.
(٥) كما أومأ إليه في كشف اللثام ( [١٢]).
[١] المبسوط ١: ١٧١.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٤٦٢.
[٣] الذكرى ٤: ١٩١.
[٥] الخلاف ١: ٦٥٤.
[٦] انظر الوسائل ٧: ٤٤٩، ب ١٧ من صلاة العيد.
[٧] المصدر السابق: ٤٥١، ح ٩.
[٨] النهاية: ١٣٣.
[٩] المصدر السابق: ح ٨، و ليس فيه: «إلى الصحراء».
[١٠] في المصدر: «الضلال».
[١١] السرائر ١: ٣١٨.
[١٢] كشف اللثام ٤: ٣١٧.