جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٧ - التنفّل بعشرين ركعة يوم الجمعة
[آداب الجمعة
]: (و أمّا آداب الجمعة):
[الغسل للجمعة
]: (ف) منها: (الغسل) و قد تقدّم الكلام فيه مفصّلًا في كتاب الطهارة.
[التنفّل بعشرين ركعة يوم الجمعة
]: (و) منها: (التنفّل بعشرين ركعة) زائداً على غيره من الأيّام بأربع [١].
-
(١) على المشهور نصّاً و فتوى ( [١]). خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي فزاد ركعتين اخريين أيضاً، فيكون المجموع اثنين و عشرين ركعة، قال: «الذي يستحبّ عند أهل البيت (عليهما السلام) من نوافل الجمعة ستّ ضحوة، و ستّ ما بينها و بين انتصاف النهار، و ركعتا الزوال، و ثمان بين الفرضين، منها ركعتان نافلة العصر» ( [٢])؛ للصحيح: عن الصلاة يوم الجمعة كم هي من ركعة قبل الزوال؟ قال: «ستّ ركعات بكرة، و ستّ بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة، و ستّ ركعات بعد ذلك ثمان عشر ركعة، و ركعتان بعد الزوال، فهذه عشرون ركعة، و ركعتان بعد العصر، فهذه ثنتان و عشرون ركعة» ( [٣]). و هو كما ترى لا يوافق المحكيّ عنه في الركعتين بعد العصر. و للصدوقين فلم يفرّقا بينه و بين باقي الأيّام إذا قدّمت على الزوال أو اخّرت عن المكتوبة ( [٤]):
١- للصحيح: عن صلاة النافلة يوم الجمعة، فقال: «ستّ عشر ركعة قبل العصر، ثمّ قال: و كان عليّ (عليه السلام) يقول: ما زاد فهو خير، و قال: إن شاء رجل أن يجعل منها ستّ ركعات في صدر النهار و ستّ ركعات في نصف النهار، و يصلّي الظهر و يصلّي معها أربعة، ثمّ يصلّي العصر» ( [٥]).
٢- و سأله [/ أبا عبد اللّٰه] (عليه السلام) سليمان بن خالد أيضاً عنها فقال: «ستّ ركعات قبل زوال الشمس، و ركعتان عند زوالها، و القراءة في الاولى بالجمعة و في الثانية بالمنافقين، و بعد الفريضة ثمان ركعات» ( [٦]). و هما معاً لا ينافيان دليل الزيادة، و لو سلّم فهو أرجح منهما قطعاً من وجوه، على أنّ المحكي عنهما من تفصيلها ينافي ذلك، قالا: «ستّ عند طلوع الشمس، و ستّ عند انبساطها، و قبل المكتوبة ركعتان، و بعدها ست، و إن قدّمت كلّها قبل الزوال أو اخّرت إلى بعد المكتوبة فهي ستّ عشرة» ( [٧]).
و ظاهرهما الفرق بين التفريق و الجمع. قال في الذكرى: «يلوح من كلام ابني بابويه أنّ النافلة ستّ عشرة لا غير كسائر الأيّام، و تفصيلهما السالف ينافيه، و هو عشرون، و يمكن حمله على أنّ العشرين وظيفة من فرّق ذلك التفريق و الستّ عشرة لمن قدم الجميع قبل الزوال أو أخّر الجميع إلى ما بعده» ( [٨])، فتأمّل جيّداً.
و كيف كان ف[يجوز فعل الجميع قبل الزوال].
[١] المختلف ٢: ٢٤٨.
[٢] نقله في المختلف ٢: ٢٤٦- ٢٤٧.
[٣] الوسائل ٧: ٣٢٣، ب ١١ من صلاة الجمعة، ح ٥.
[٤] نقله عن علي بن بابويه في الفقيه ١: ٤١٥، ذيل الحديث ١٢٢٥. المقنع: ١٤٦.
[٥] الوسائل ٧: ٣٢٣، ب ١١ من صلاة الجمعة، ح ٧.
[٦] المصدر السابق: ٣٢٤، ح ٩.
[٧] نقله في المختلف ٢: ٢٤٧.
[٨] الذكرى ٢: ٣٦٥.