جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٣ - حكم نذر صلاة الاستسقاء
[رفع الأيدي في صلاة الاستسقاء
]: و يستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء [١].
و الظاهر أنّ هيئته كهيئة أيدي القانتين؛ بأن يقلب ظهرهما إلى الأرض و وجههما إلى السماء و يجعلهما بإزاء وجهه [٢].
[استسقاء أهل الخصب لأهل الجدب
]: و لا ريب في استحباب استسقاء أهل الخصب لأهل الجدب بالدعاء و نحوه [٣].
و أمّا الجواز بالصلاة و الخطبة و نحوها ( [١]) كما لو كانوا هم أهل الجدب فلا يخلو من إشكال.
[حكم نذر صلاة الاستسقاء
]: و يجوز نذر صلاة الاستسقاء قطعاً [٤] و لكن في وقتها، أمّا في غير وقتها فالأقرب عدم الانعقاد [٥]. ثمّ يخرج الناذر بنفسه [٦].
و لو سقوا بعد النذر قبل الخروج ففي وجوب الخروج حينئذٍ نظر [٧].
و هل تجب الخطبة بنذر الصلاة؟ إشكال [٨].
-
(١) لما روي: أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) رفعهما حتى رئي بياض إبطيه ( [٢]).
(٢) لكن في الذكرى: أنّه «روى العامّة عن أنس أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) استسقى فأشار بظهر كفّيه إلى السماء ( [٣])، و هكذا دعاء رفع البلاء، و يمكن أن يكون في بعض الأحيان فعل ذلك (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [٤]).
(٣) ١- كما صنعه رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) للأعرابي ( [٥]).
٢- و لأنّ اللّٰه أثنى على من قال: (رَبَّنَا اغفِر لَنَا و لِإخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَ لَا تَجعَل فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا) ( [٦]).
(٤) للإطلاق.
(٥) لعدم التعبّد بمثله في غير وقته.
(٦) قيل: «و يستحبّ له دعاء من يجيبه إلى الخروج، و خصوصاً من يطيعه من أهله و أقربائه، و لا يجب عليهم الإجابة، و ليس له إكراههم عليها سواءً بقي الجدب أو وقع الغيث» ( [٧]).
(٧) و ربّما قيل بالوجوب؛ و لعلّه لإيجاد الصورة شكراً للّٰه تعالى.
(٨) اختار في الذكرى العدم؛ لانفصالها عنها ( [٨]).
[١] الأولى تثنية الضمير.
[٢] صحيح البخاري ٢: ٣٩- ٤٠.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٦١٢، ح ٦.
[٤] الذكرى ٤: ٢٦٠.
[٥] المستدرك ٦: ١٩٢- ١٩٤، ب ٩ من صلاة الاستسقاء، ح ٢.
[٦] الحشر: ١٠.
[٧] الذكرى ٤: ٢٦١.
[٨] الذكرى ٤: ٢٦١.