جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٠ - وقت صلاة الجمعة
................
-
و صلّ ( [١])، و هو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرائيل و نزوله و دعائه أمام الصلاة، و لو كان مضيّقاً لما جاز ذلك ( [٢]) في غير محلّه قطعاً؛ لعدم إرادة المضايقة الحكمية في هذا التضييق. و كيف كان فالإجماع المزبور بل الشهرة قبل المصنّف غير محقّقة، بل قيل: إنّ النصوص مضافاً إلى ما سبق متظافرة أو متواترة بخلافه، ففي: ١- صحيح الفضيل و ربعي عن الباقر (عليه السلام): «إنّ من الأشياء أشياء موسّعة و أشياء مضيّقة، فالصلاة ممّا وسّع فيه تقدّم مرّة و تؤخّر اخرى، و الجمعة ممّا ضيّق فيها، فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها» ( [٣]). ٢- و مثله صحيح زرارة عنه (عليه السلام) أيضاً. ٣- و المرسل في الفقيه عنه (عليه السلام): «وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس، و وقتها في السفر و الحضر واحد، و هو من المضيّق، و صلاة العصر يوم الجمعة في وقت الاولى في سائر الأيّام» ( [٤]). ٤- و في خبر عبد الأعلى بن أعين عن الصادق (عليه السلام): «أنّ من الأشياء أشياء مضيّقة، ليس تجري إلّا على وجه واحد، منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلّا وقت واحد حين تزول الشمس» ( [٥]). ٥- و قال (عليه السلام) أيضاً في صحيح ابن مسكان: «وقت صلاة الجمعة عند الزوال، و وقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة، و يستحبّ التكبير بها» ( [٦]). ٦- و قال (عليه السلام) أيضاً في صحيح الحلبي: «وقت الجمعة زوال الشمس، و وقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس، و وقت العصر يوم الجمعة نحواً من وقت الظهر في غير يوم الجمعة» ( [٧]).
٧- و سأله (عليه السلام) ابن أبي عمير عن الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: «نزل بها جبرائيل مضيّقة إذا زالت الشمس فصلّها، قال: قلت: إذا زالت الشمس صلّيت ركعتين ثمّ صلّيتها، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أمّا أنا فإذا زالت الشمس لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة» ( [٨]).
٨- و سأله (عليه السلام) محمّد بن مسلم أيضاً في المروي عن مصباح الشيخ عن صلاة الجمعة؟ فقال: «وقتها إذا زالت الشمس، فصلّ ركعتين قبل الفريضة، و إن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفريضة ودع الركعتين حتى تصلّيهما بعد الفريضة» ( [٩]).
٩- و سأله (عليه السلام) ابن أبي عمير أيضاً عن الصلاة يوم الجمعة؟ فقال: «نزل بها جبرائيل مضيّقة إذا زالت الشمس فصلّها، قال: قلت: إذا زالت الشمس صلّيت الركعتين ثمّ صلّيتها، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أمّا أنا فإذا زالت لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة».
إلى غير ذلك من النصوص المستفيضة جدّاً، و لعلّه لذا قال في المنظومة:
و وقتها الزوال للمثل على * * * مشتهر فتوى عن النصّ خلا
و مقتضى النصوص ضيق الوقت * * * و أنّه حزم ( [١٠]) كمثل البتّ ( [١١])
[١] تقدم في الصفحة السابقة
[٢] المعتبر ٢: ٢٧٦
[٣] الوسائل ٧: ٣١٦ ب ٨ من صلاة الجمة ح ١٢
[٤] الفقيه ١: ٤١٢ ح ١٢٢٢. الوسائل ٧: ٣١٨ ب ٨ من صلاة الجمة ح ١٢
[٥] الوسائل ٧: ٣٢٠ ب ٨ من صلاة الجمة ح ١٢
[٦] المصدر السابق: ٣١٧ ح ٥
[٧] المصدر السابق ٣١٨ ح ١١ و فيه: في الحضر نحو بدل نحوا.
[٨] المصدر السابق: ٣١٩ ح ١٦
[٩] مصباح المتهجد: ٣٢٣. الوسائل ٧: ٣١٩ ب ٨ من صلاة الجمة ح ١٧
[١٠] في المصدر و بعض النسخ: جزم.
[١١] في المصدر الميت