جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٤ - الإخلال بالواجب سهواً
و [الظاهر] [١] وضوح فساد الصلاة المفتتحة قبل إفساد الاولى بمفسد قبل الشروع، فلو أعاد حينئذٍ من نقص صلاته و لم يذكر إلّا بعد السلام قبل أن يفعل المفسد لم يصحّ، و الإعراض من دون فعل المنافي غير كافٍ، كما أنّه لا يكفي فيه حصول القيام معه للثانية [٢].
و لو كان في مواضع التخيير و عزم على التمام و سلّم على اثنين صحّت صلاته، و في جواز البناء على الإتمام و إجراء حكم السهو أو لزوم ذلك وجه قريب.
و لو زعم الإتمام- على ركعة- فذكر قبل فعل المفسد فقام، ثمّ زعم الإتمام ثمّ ذكر فقام و زعم الإتمام ثمّ ذكر فقام و أتى بعد الجميع بالسلام و الكلام، تكرّر عليه وجوب سجود السهو بحيث ينتهي إلى ثمان أو ستّة عشر بتكرر الكلام مثلًا و السلام، كما هو واضح.
(و كذا) لك التفصيل السابق (لو ترك التسليم) نسياناً بناءً على وجوبه و جزئيّته (ثمّ ذكر) فتبطل لو ذكره بعد فعل المنافي عمداً و سهواً [٣].
كما أنّها تصحّ و يتلافاه لو ذكره قبل فعل شيء ينافيها قطعاً، و على الأقوى لو كان بعد ما يبطلها عمداً لا سهواً [٤].
-
(١) [و] من ذلك [/ ممّا تقدّم] كلّه يظهر لك [ذلك].
(٢) لمنع حصول البطلان به و إن تعمّده ما لم يدخل في الفعل الكثير.
(٣) لوقوعه حينئذٍ في أثناء الصلاة؛ إذ لا مخرج شرعاً عن حكمها غيره.
(٤) و لكن قد يشكل الأوّل [أي البطلان مع فعل المنافي عمداً و سهواً]:
١- بعموم ما دلّ على عدم بطلان الصلاة بنسيان غير الركن من إجماع و نصوص.
٢- و خصوص إطلاق صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام): سألته عن الرجل يصلّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم؟ قال: «تمّت صلاته» ( [١]).
٣- كصحيحه الآخر: في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهّد، قال: «ينصرف و يتوضّأ، فإن شاء رجع إلى المسجد، و إن شاء ففي بيته، و إن شاء حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم، و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته» ( [٢]).
٤- بل و حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً، و إن كنت قد تشهّدت فلا تعد» ( [٣]).
٥- كخبره الآخر عنه (عليه السلام) أيضاً: «إذا نسي أن يسلّم خلف الإمام أجزأه تسليم الإمام» ( [٤]).
[١] الوسائل ٦: ٤٢٤، ب ٣ من التسليم، ح ٢.
[٢] الوسائل ٦: ٤١٠، ب ١٣ من التشهّد، ح ١.
[٣] الوسائل ٦: ٤٢٤، ب ٣ من التسليم، ح ٤.
[٤] المصدر السابق: ح ٣.