جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٦ - حكم قطع الصلاة
[حكم قطع الصلاة
]: المسألة: (الرابعة: يجوز) ندباً أو كراهة أو إباحة [١]، بل يجب في بعض الأحوال (للمصلّي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مالٍ أو فوات غريم أو تردّي طفل أو ما شابه ذلك) [٢].
[و] أنّه (لا يجوز قطع الصلاة) الواجبة (اختياراً) [٣].
-
(١) كما قيل ( [١]).
(٢) بلا خلاف أجده فيه، و إن كان قد علّق الجواز في المنتهى على الضرورة ممثِّلًا لها بمن رأى دابّة له انفلتت، و الغريم الذي يخاف فواته، و المال الذي يخاف ضياعه، و الغريق الذي يخاف هلاكه، و الحريق الذي يلحقه، و الطفل الذي يخاف سقوطه ( [٢])، و نحوه في تعداد الأمثلة المبسوط ( [٣])، و عن المعتبر بعد نقله عنه: «هذا صواب إن كان ( [٤]) في البقاء على حاله ضرر» ( [٥])، و في التحرير: «يحرم إلّا لضرورة دينيّة أو دنيويّة» ( [٦])، و في المحكيّ عن الموجز: «إلّا لعذر» ( [٧])، و في الدروس: «إلّا لضرورة كفوات مال و تردّي طفل» ( [٨])، و في المحكيّ عن الوسيلة: «ما يجوز له القطع ثلاثة أشياء: دفع الضرر عن النفس و عن الغير و عن المال» ( [٩])، و في الذكرى: «قد يجب القطع، كما في حفظ الصبيّ و المال المحترم عن التلف، و إنقاذ الغريق و المحترق، و حيث ( [١٠]) يتعيّن عليه. فلو استمرّ بطلت صلاته للنهي المفسد للعبادة، و قد لا يجب بل يباح كقتل الحيّة التي لا يغلب على الظنّ أذاها، و إحراز المال الذي لا يضرّ فوته، و قد يستحبّ القطع لاستدراك الأذان و الإقامة، و الجمعة و المنافقين في الظهر و الجمعة، و الائتمام بإمام الأصل أو غيره، و قد يكره كإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته مع احتمال التحريم» ( [١١])، و تبعه عليه في فوائد الشرائع و المسالك ( [١٢]) و عن غيرها.
(و) تفصيل الحال في المسألة [ذلك].
(٣) بلا خلافٍ أجده كما اعترف به في المدارك ( [١٣]) و غيرها، بل في مجمع البرهان: «كأنّه إجماعي» ( [١٤])، و في
[١] الروضة ١: ٢٩٢.
[٢] المنتهى ٥: ٣٠٢.
[٣] المبسوط ١: ١١٩.
[٤] في المصدر: «لأنّ» بدل «إن كان».
[٥] المعتبر ٢: ٢٥٨.
[٦] التحرير ١: ٢٦٨.
[٧] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٨٥.
[٨] الدروس ١: ١٨٦.
[٩] الوسيلة: ٩٧.
[١٠] في المصدر: «حيث» بدون الواو.
[١١] الذكرى ٤: ٦.
[١٢] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٧٣. المسالك ١: ٢٣٢.
[١٣] المدارك ٣: ٤٧٧.
[١٤] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٠٩.