جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٧ - حكم قطع الصلاة
................
-
كشف اللثام: «الظاهر الاتّفاق» ( [١])، و في الرياض: «لا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر معربين عن دعوى الإجماع عليه، كما صرّح به جملة منهم في جملة من المنافيات المتقدّمة، كالشهيد في الذكرى في الكلام و الحدث و القهقهة» ( [٢])، بل في المحكيّ عن شرح المفاتيح: أنّه من بديهيّات الدين ( [٣]).
و استدلّ عليه غير واحدٍ من الأصحاب بقوله تعالى: (وَ لَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم) ( [٤]). و فيه كما في كشف اللثام: «أنّه إنّما ينهى عن إبطال جميع الأعمال» ( [٥]).
قلت: بل سياقه يشهد بإرادة النهي عن الإبطال بالارتداد و نحوه، مع أنّه بناءً على إرادة ذلك يكون الخارج منه أضعاف الداخل.
و استدلّ عليه في الحدائق ( [٦]) بنصوص التحريم و التحليل ( [٧]) الظاهرة في حرمة سائر المنافيات عليه إلى حصول المحلّل، و هو التسليم.
و قد يناقش- بعد الإغضاء عمّا فيه من احتمال إرادة الافتتاح و الاختتام، أو إرادة ذلك من حيث الصحّة و عدمها، و حِلّ الاجتزاء بها مع فعل شيء من المنافيات و عدمها ( [٨])، أو نحو ذلك- بأنّ حاصله حينئذٍ: توقّف الحلّ على فعل التسليم، و هو لا ينافي جواز القطع اختياراً بأن يسلّم مثلًا فيفعل المنافي؛ إذ وصف التحليليّة للتسليم حاصل و إن جيء به في الأثناء. اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ المراد التسليم في محلّه، و ثبوت التحليليّة بالتسليم في الأثناء من دليل آخر فيكون محرِّماً محلِّلًا، و إلّا فالمحلِّل الحلال التسليم في محلّه، فتأمّل.
و استدلّ في المحكيّ عن شرح المفاتيح:
١- بقوله (عليه السلام): «لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه» ( [٩]).
و فيه: أنّه إنّما يدلّ على عدم إطماع الشيطان في الطاعة و الانقياد لإرادته من نقض الصلاة الذي لا يتفاوت فيه بين كونه محرّماً أو جائزاً، فإنّ مراده عدم إتمام المصلّي ما اشتغل فيه من الصلاة.
٢- و بخبري ابني اذينة ( [١٠]) و وهب ( [١١]) الواردين في الرعاف.
٣- و بخبر الثالول ( [١٢]).
٤- و موثّق عمّار الوارد في الحيّة ( [١٣]).
[١] كشف اللثام ٤: ١٨٤.
[٢] الرياض ٣: ٥١٥- ٥١٦.
[٣] المصابيح ٨: ٤٩٧.
[٤] محمّد ٦: ٣٣.
[٥] كشف اللثام ٤: ١٨٤.
[٦] الحدائق ٩: ١٠١.
[٧] الوسائل ٦: ٤١٥، ٤١٦، ب ١ من التسليم، ح ١، ٨.
[٨] الأولى تأنيث الضمير.
[٩] الوسائل ٨: ٢٢٨، ب ١٦ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[١٠] الوسائل ٧: ٢٣٨، ب ٢ من قواطع الصلاة، ح ١.
[١١] المصدر السابق: ٢٤١، ح ١١.
[١٢] الوسائل ٧: ٢٨٤، ب ٢٧ من قواطع الصلاة، ح ١.
[١٣] الوسائل ٧: ٢٧٤، ب ١٩ من قواطع الصلاة، ح ٤.