جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٩ - صلاة ليلة الفطر
الكرسي عشراً عشراً [١]. و في رواية اخرى: إنّا أنزلناه عشراً و شهد اللّٰه عشر مرّات، فإذا فرغ من الصلاة استغفر اللّٰه مائة مرّة، ثمّ يقول: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر و لا حول و لا قوّة إلّا باللّٰه العليّ العظيم مائة مرّة، و يصلّي على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) مائة مرّة، قال: من صلّى هذه الصلاة و قال هذا القول رفع اللّٰه عنه شرّ أهل السماء و الأرض ( [١]). إلى غير ذلك من الصلوات الكثيرة [٢].
[١٣-
صلاة ليلة الفطر
]: (الثانية) ممّا يختصّ وقتاً معيّناً: (صلاة ليلة الفطر و هي): [٣] (ركعتان يقرأ في الاولى الحمد مرّة و ألف مرّة قل هو اللّٰه أحد، و في الثانية الحمد) مرّة (و قل هو اللّٰه أحد مرة) [٤].
ثمّ إنّ [الظاهر] [٥] عدم اختصاص هذه الصلاة بوقت خاصّ من ليلة الفطر [٦].
-
(١) قال في المصباح: [و في رواية اخرى ...].
(٢) [و هي] المذكورة في المصابيح ( [٢]) و غيرها من كتب الأصحاب شكر اللّٰه سعيهم و أجزل ثوابهم و جزاهم اللّٰه خيراً.
(٣) على ما رواه السيّاري، مرفوعاً إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
(٤) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): من صلّى ليلة الفطر ركعتين يقرأ في أوّل ركعة منهما الحمد مرّة و قل هو اللّٰه أحد ألف مرّة، و في الركعة الثانية الحمد مرّة و قل هو اللّٰه أحد مرّة واحدة لم يسأل اللّٰه شيئاً إلّا أعطاه إيّاه» ( [٣]). بل عن مسارّ الشيعة للمفيد: أنّ في الرواية «لم ينفتل و بينه و بين اللّٰه عزّ و جل ذنب إلّا غفر له» ( [٤]). قلت: و خصوصاً إذا سأل من اللّٰه ذلك. و كيف كان فلا خلاف أجده بين الأصحاب في هذه الصلاة و لا في كيفيّتها. قال في الذكرى: «إنّ السيّاري و إن كان معدوداً في الضعفاء إلّا أنّ الأصحاب تلقّوها بالقبول» ( [٥]).
لكن عن البيان: أنّه «يقرأ في الاولى الحمد مرّة و مائة مرّة التوحيد، و في الثانية الحمد مرّة و التوحيد مرّة» ( [٦]). و لعلّه أراد غير هذين ( [٧]) الركعتين.
(٥) [ل]- ظاهر النصّ و الفتوى.
(٦) لكن عن الكفعمي أنّه ذكر استحباب صلاة ركعتين بين العشاءين صفتهما ما سمعته عن البيان، قال: «و روي قراءة التوحيد في الركعة الاولى ألفاً» ( [٨]).
و قد يتوهّم منه إرادة هذين ( [٧]) الركعتين، إلّا أنّه يمكن حمله على إرادة غيرهما، خصوصاً بعد قوله: «و روي» ممّا يشعر بتمريضه في الجملة، مع أنّك عرفت أنّها الرواية المعمول عليها بين الأصحاب، فيعلم حينئذٍ إرادة غير هذين ( [٧]) الركعتين، مضافاً إلى أنّ الشيخ نصّ في المصباح ( [١١]) على أنّ ذات الألف بعد الفراغ من جميع صلواته.
[١] مصباح المتهجّد: ٢٧٩- ٢٨٠. الوسائل ٧: ٣٦٨، ب ٣٩ من صلاة الجمعة، ح ١، ٢.
[٢] المصابيح ٣: ٤٨.
[٣] الوسائل ٨: ٨٥، ب ١ من بقيّة الصلوات المندوبة، ح ١.
[٤] مسارّ الشيعة (مصنفات المفيد) ٧: ٣٠.
[٥] الذكرى ٤: ٢٨١.
[٦] البيان: ٢١٦.
[٧] الأولى: «هاتين».
[٨] مصباح الكفعمي: ٦٤٧.
[١١] مصباح المتهجّد: ٥٩٢.