جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٣ - أولويّة الأولى بالميراث بالصلاة على الميّت
أمّا الجدّ [١] [فلا يقدّم] على الأخ، بل لعلّ الأخ منهما أولى منه باعتبار تقرّبه من وجهين. نعم هو مساوٍ للأخ من الأب فيقدّم حينئذٍ على الأخ من الامّ، اللّهمّ إلّا أن يقال- باعتبار أنّ له الولاية على الميّت و أبيه في بعض أحوالهما-: يقدّم على الأخ مطلقاً. لكن على كلّ حال ينبغي الاقتصار عليه [/ الجدّ] من قبل الأب [٢]، أمّا إذا كان من قبل الامّ فهو مساوٍ للأخ منها خاصّة، كما هو واضح. و كذا ينبغي تقديم العمّ للأبوين على العمّ لأحدهما، و العمّ للأب خاصّة عليه للُامّ، و الجميع على الخال [٣].
-
(١) فقد يظهر من المصنّف و غيره ممّن ترك التعرّض له مساواته للأخ مطلقاً؛ لأنّه من الأولى بالميراث. لكن عن الشيخ و ابن إدريس تقديمه على الأخ للأبوين فضلًا عن غيره، قالا: «الأب أولى الأقارب، ثمّ الولد ( [١])، ثمّ الجدّ من قِبل الأب ( [٢])، ثمّ الأخ من قبل الأب و الامّ، ثمّ الأخ من قبل الأب، ثمّ الأخ من قبل الامّ، ثمّ العمّ، ثمّ الخال، ثمّ ابن العمّ، ثمّ ابن الخال» ( [٣])، و زاد في المحكيّ عن جامع المقاصد: «ثمّ المعتق، ثمّ الضامن، ثمّ الحاكم، ثمّ عدول المسلمين» ( [٤]).
و عن المنتهى: أنّه «يلزم على قول الشيخ أنّ العمّ من الطرفين أولى من العمّ من أحدهما، و كذا الخال» قال: «و لو اجتمع ابنا عمّ: أحدهما أخ لُامّ كان الأخ من الامّ على قوله أولى من الآخر، و هو أحد قولي الشافعي» ( [٥]). و في تذكرته- بعد أن ذكر قولي الشافعي في تقديم العمّ للأبوين على العمّ للأب- قال: «و عندنا أنّ المتقرّب بالأبوين أولى؛ لأنّه الوارث خاصّة» و قال: «إنّ ابن العمّ إذا كان أخاً لُامّ يقدّم عندنا على ابن العمّ الآخر؛ لاختصاصه بالميراث» ( [٦]). و عن جامع المقاصد و غيره: المشهور أنّ الأخ من الامّ أولى من العمّ و الخال، و العمّ أولى من الخال، و الخال أولى من ابن العمّ و ابن الخال، ثمّ ابن العمّ أولى من ابن الخال ( [٧]). و كيف كان فليس في النصوص ما يدلّ على تقديم الجدّ.
(٢) كما قيّداه [أي الشيخ و ابن إدريس] به.
(٣) لما عرفت من أنّ المدار على أولويّة الميراث أو التقرّب بالأب الذي له الولاية، قال (عليه السلام) في الصحيح المزبور: «و عمّك أخو أبيك من أبيه و امّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه- قال:- و عمّك أخو أبيك لأبيه أولى بك من عمّك أخي أبيك لُامّه- قال:- و ابن عمّك أخي أبيك من أبيه و امّه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه- قال:- و ابن عمّك أخي أبيك لأبيه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لُامّه» ( [٨])، و هو كالصريح فيما قلناه. و من ذلك كلّه يظهر لك ما في مناقشة سيّد المدارك فيما سمعته من الشيخ بأنّه «إن أراد بالأولوية أنّ من يرث أولى ممّن لم يرث، لم يلزم منه أولويّة بعض الورثة على بعضٍ كالأب على الابن، و الجدّ على الأخ، و العمّ على الخال، و إن أراد بها كثرة النصيب انتقض بالأب، فإنّه أولى من الابن، مع أنّه أقلّ نصيباً منه، و كذا الجدّ فإنّه أولى من الأخ مع تساويهما في الاستحقاق. إلّا أن يقال: إنّ التخلّف في هاتين الصورتين لعارض و هو قوّة جانب الأب و الجدّ باختصاصهما بزيادة الحنو و الشفقة و حصول النسل منهما، لكن في ذلك خروج عن اعتبار الإرث» ( [٩])؛ إذ قد عرفت أنّ المدار على ما ذكرنا.
[١] في المصدر بعدها: «ثمّ ولد الولد».
[٢] كذا في السرائر، و في المبسوط: «الأب و الامّ».
[٣] المبسوط ١: ١٨٣. السرائر ١: ٣٥٨.
[٤] جامع المقاصد ١: ٤٠٨.
[٥] المنتهى ٧: ٣١٢.
[٦] التذكرة ٢: ٤٣.
[٧] جامع المقاصد ١: ٤٠٨- ٤٠٩.
[٨] تقدّم في ص ٣٨٠.
[٩] المدارك ٤: ١٥٨.