جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٠ - الخطبة بعد الصلاة
و ربّما قيل بجوازهما معاً، و هو قويّ، و إن كان سابقه [/ التقدّم] أقوى منه [١].
و كذا [الظاهر] [٢] اتّحاد الخطبة [٣].
-
(١) كما يومئ إليه ظاهر ما حكي من أفعالهم (عليهم السلام) من تمام عمل الاستسقاء بالخطبة و الدعاء و لم يحك عنهم فعل شيء آخر بعد ذلك.
١٢/ ١٥٠/ ٢٦٣
و خبر مرّة يمكن حمله على الاكتفاء فيه بالأذكار عن الخطبة، بل لعلّه أولى من حمل الدعاء فيه على الخطبة، فتأمّل جيّداً.
(٢) [كما هو] ظاهر المتن.
(٣) بل لعلّه ظاهر الأصحاب قبله أيضاً لقولهم: «يخطب»، بل لعلّه ظاهر النصوص.
لكن في الدروس و غيرها تعدّدها ( [١])، بل عن المنتهى و الغريّة الإجماع عليه؛ للتشبيه بصلاة العيد التي تتعدّد فيها الخطبة ( [٢])، و هو و إن كان أحوط إلّا أنّه لم أعثر على خبر يتضمّن التشبيه إلّا حسن هشام، و هو- كما عرفت- إنّما يدلّ على المشابهة في كيفيّتها، و الخطبة خارجة عنها.
و لعلّ المراد بإحدى الخطبتين التي تتقدّم على الاستسقاء لتعليم الناس الصوم و نحوه له، كما يومئ إليه استدلال الذكرى عليه بخبر مرّة ( [٣])، و لا ريب في أنّه أمر خارج يفعل للتعليم حيث يكون الناس في حاجة إليه.
ثمّ إنّه قد يظهر من قول المصنّف و غيره: «و يبالغ في تضرّعاته» أنّ المراد بالخطبة هذا الدعاء و الابتهال و التضرّع، كما يومئ إليه:
١- عبارتا الذكرى ( [٤]) و الروض ( [٥]): أنّه «يستحبّ المبالغة في التضرّع و الإلحاح في الدعاء في الخطبتين».
٢- بل و ما عن المصباح من أنّه «يستحبّ أن يدعو بخطبة أمير المؤمنين (عليه السلام)» ( [٦]).
٣- و ما في خبر مولى محمّد السابق من أنّه بعد الأذكار يدعو ثمّ يدعون، حيث لم يتعرّض فيه لذكر خطبة غير هذا، كما أنّه حكي عن المقنع مثل ذلك ( [٧]) أيضاً.
لكنّ اشتمال خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) على المعنى المعروف منها و على الدعاء يؤيّد عدم الاكتفاء بالدعاء المحض عن الخطبة بالمعنى المعروف.
نعم قال بعض الأصحاب: إنّه إن لم يحسن الخطبة بالمروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) اقتصر على الدعاء ( [٨]).
[١] الدروس ١: ١٩٦.
[٢] المنتهى ٦: ١٢٦- ١٢٧. نقله عن الغرية في مفتاح الكرامة ٣: ٢٥٣.
[٣] الذكرى ٤: ٢٥٧.
[٤] الذكرى ٤: ٢٥٩.
[٥] الروض ٢: ٨٦٧.
[٦] مصباح المتهجّد: ٤٧٤.
[٧] المقنع: ١٥٢.
[٨] المبسوط ١: ١٣٥.