جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٢ - الاستسقاء بغير صلاة
[الاستسقاء عند جفاف مياه العيون و الآبار
]: (و) اعلم أنّه (كما تجوز هذه الصلاة عند قلّة الأمطار فإنّها تجوز عند جفاف مياه العيون و الآبار) [١].
[بل لا إشكال في مشروعيّة صلاة الحاجة عند كثيرة الغيوث إذا خيف الضرر بها، و كذا لو غزرت مياه العيون و الأنهار بحيث خيف منها الضرر بل و عند غيرهما]، إنّما الكلام في مشروعيّة خصوص صلاة الاستسقاء- التي هي كيفيّة خاصّة- في أمثال ذلك، و الأولى الاقتصار فيها على قلّة المياه بحيث يخشى منها الجدب سواء كان من الغيوث و العيون. ثمّ إنّه لا ريب في أنّه لا أذان و لا إقامة لصلاة الاستسقاء [٢]. نعم يقول بدلهما: «الصلاة الصلاة» بالرفع و النصب، كما أنّه لا ريب في استحباب الجهر بالقراءة فيها [٣]، بل [و بالقنوت] [٤]. و لو سقوا قبل الخروج لم يخرجوا، و كذا لو خرجوا فسقوا قبل الصلاة، نعم يستحبّ في المقامين صلاة الشكر. و لو سقوا في أثناء الخطبة أتمّوها، كما أنّه كذلك لو كان في أثناء الصلاة و إن سقطت الخطبة حينئذٍ و الأذكار معاً.
[الاستسقاء بغير صلاة
]: و يجوز الاستسقاء بغير صلاة قطعاً، إمّا في خطبة الجمعة و العيدين، أو في أعقاب المكتوبات، أو يخرج الإمام إلى الصحراء فيدعو و الناس يتابعونه [٥].
بل الظاهر الجواز بصلاة بغير الكيفيّة المزبورة، فيفعل مجرّد ركعتين لكن بعنوان صلاة الحاجة [٦].
-
(١) عند علمائنا كافّة كما عن التذكرة ( [١])، و هو الحجّة بعد إمكان التنقيح بين المنصوص في الأدلّة من قلّة الأمطار و بين الجفاف المزبور؛ باعتبار اشتراكهما في تسبيب الجدب و حلول الخوف من الغضب.
قال في المسالك: «و كذا تجوز عند كثرة الغيوث إذا خيف الضرر بها، و تسمّى صلاة الاستضحاء، و هي نوع من صلاة الحاجة، و كذا لو غزرت مياه العيون و الأنهار بحيث خيف منها الضرر شرّعت صلاة الحاجة، بل هي من مهامّ الحوائج» ( [٢]).
قلت: لا إشكال في مشروعيّة صلاة الحاجة عند ذلك و عند غيره كما نصّ عليه بل و على الصوم أيضاً في الذكرى ( [٣]).
(٢) للنصّ ( [٤]) و للإجماع المحكيّ عن المعتبر ( [٥]).
(٣) للنصّ ( [٦]) أيضاً.
(٤) [كما] في الذكرى: «و بالقنوت لما مرّ في صلاة العيد» ( [٧]).
(٥) كما يستفاد ذلك كلّه من النصوص.
(٦) ضرورة أنّ ذلك من أهمّ الحوائج، و احتمال مشروعيّة صلاة خاصّة لخصوص هذه الحاجة بحيث لا يجوز صلاة غيرها باطل قطعاً.
[١] التذكرة ٤: ٢٠٣.
[٢] المسالك ١: ٢٧٥- ١٧٦.
[٣] الذكرى ٤: ٢٦٣.
[٤] الوسائل ٨: ٦، ب ١ من صلاة الاستسقاء، ح ٢.
[٥] المعتبر ٢: ٣٦٤.
[٦] الوسائل ٨: ١١، ب ٥ من صلاة الاستسقاء، ح ١.
[٧] الذكرى ٤: ٢٥٩.