جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٠ - اشتراط الطهارة من الحدث و الخبث
و بطلانها مع الغصب في المكان بعد وجوب القيام فيها- بناءً على عدم اجتماع الأمر و النهي في محلّ واحد- واضح [١].
[لكن في إباحة المكان للميّت بحث] [٢].
[و يشترط في جماعتها عدالة الإمام].
-
(١) بل في كشف الاستاذ اعتبار إباحته للميّت أيضاً، قال: «إلّا المتسع فتجوز ما لم يكن المصلّي أو الميت غاصبين أو مقوّمين للغاصب» ( [١]).
و إن كان هو كما ترى للبحث فيه مجال.
(٢) نعم لا إشكال في البطلان مع عدم الحلّ في مكان المصلّي، بل و في الساتر المغصوب و إن لم نقل بكون الستر من شروطها بناءً على اتحاد كلّي التصرّف و القيام في الشخصي الخارجي، لكن قد عرفت ما فيه في محلّه. و كان على العلّامة المزبور التنبيه عليه، بل اشتراطه أيضاً كالمكان إن كان الفساد عنده في ذات الركوع من هذه الجهة.
و من هنا قال الاستاذ في كشفه: «و يشترط فيها إباحة اللباس و عدم المانع ككونه حريراً أو ذهباً في وجه قويّ» ( [٢])، كما أنّ ما ذكره من عدم اشتراط العدالة في الإمام و إن كان قد يشهد له:
١- إطلاق الأدلّة- خصوصاً نصوص تقدم الولي ( [٣]) من غير اشتراط في شيء منها استجماعه للعدالة و نحوها من شرائط الائتمام.
٢- معتضداً ذلك بخلوّ الفتاوى عن التعرّض لاشتراط شيء من ذلك. لكن قد يناقش: بأنّ لفظ الصلاة و إن كان لا يشملها إلّا أنّ لفظ الائتمام لا ريب في شموله لائتمامها. فما دلّ على اعتبار العدالة فيه و طهارة المولد و تعيينه بالإشارة و الاسم و عدم ارتفاع مقامه بما يعتدّ به و نحو ذلك شامل له. و لعلّه لذا قال الاستاذ في كشفه هنا: «و الظاهر اشتراط طهارة المولد و العدالة»، لكن قال: «و في اشتراط قيامه لو أمّ قائمين مع عجزه عن القيام، و طهارته بالماء لو أمّ متطهّرين به، و عدم ارتفاع مقامه بما يعتدّ به على المأمومين وجهان، أقواهما العدم، أمّا الرقيّة و الجذام و نحوه و [عدم] ( [٤]) سلامة اللسان من الآفة فلا مانع منها بلا شبهة» ( [٥]).
و كأنّ ذلك منه لاختلاف النصوص في إطلاق الاعتبار في الائتمام، و في الاختصاص بالائتمام بالصلاة التي قد عرفت انصرافها إلى غيره:
١- ففي خبر الأصبغ بن نباتة: سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول: «ستّة لا يؤمّون الناس- و عدّ منهم- شارب الخمر» ( [٦]).
[١] كشف الغطاء ٢: ٢٨٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الوسائل ٣: ١١٤، ب ٢٣ من صلاة الجنازة، ح ١، ٢.
[٤] من المصدر.
[٥] كشف الغطاء ٢: ٢٨٠.
[٦] الوسائل ٨: ٣١٦، ب ١١ من صلاة الجماعة، ح ١١.