جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٥ - الإخلال بالواجب سهواً
على وجهٍ يكون كغيره من أفعال الصلاة [١]. نعم لو قلنا بوجوبه مقيّداً بحال رفع رأسه من السجدة اتّجه حينئذٍ عدم تداركه [٢]. [لكن قد يقال بعدم وجوب قضاء الجلوس لو فرض نسيانه مع السجدة]. و أمّا لو شكّ في الجلوس [٣] [فقد يقال بعدم الالتفات. و لو رجع من القيام إلى السجدة المنسيّة فشك في حصول السجدة الثانية فلعلّ الاقوى عدم وجوب الإتيان بها]. و لو نسي الطمأنينة فيه [/ الجلوس] خاصّة ففي تداركها بإعادته مطمئنّاً فيه و عدمه نظر [٤].
(أو التشهّد و ذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه، ثمّ قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ثمّ ركع) و إن كان قد قرأ سابقاً محافظةً على الترتيب [٥].
نعم، عبارة المصنّف لم تشمل نسيان السجدة الأخيرة و التشهّد الأخير، فنقول: لا ينبغي الشكّ في وجوب تدارك السجدة بل السجدتين إذا ذكر في أثناء التشهّد أو بعده قبل التسليم بناءً على وجوبه و أنّه من الصلاة [٦].
و أمّا إذا ذكر بعد التسليم فإن كان المنسيّ السجدتين بطلت الصلاة [٧].
-
(١) و ترك الاستفصال إنّما هو لأنّ السؤال عن السجدة دون غيرها.
(٢) لفوات محلّه حينئذٍ، و تنقيح ذلك من الأدلّة لا يخلو من نظر و إن كان أصل الوجوب مفروغاً منه. و من ذلك يعلم ما في تفريع وجوبه في قضاء السجدة لو فرض نسيانها مع الجلوس، مع أنّه قد يقال بعدم وجوب قضائه، و إن كان واجباً مطلقاً؛ لعدم الدليل.
(٣) فقد صرّح بعضهم بالبناء على الأصل ( [١])، فيأتي به. و احتمال أنّه شكّ فيه بعد الانتقال عنه- فلا يلتفت- يدفعه: أنّه بعد الرجوع إلى المحلّ لتلافي السجدة يرجع شكّه إلى الشكّ فيه و هو في محلّه. لكن و مع ذا قد يقال بعدم الالتفات:
١- للشكّ في تناول ما دلّ على تلافي المشكوك فيه في المحلّ لمثل ذلك. ٢- مضافاً إلى ما في بعضها ( [٢]) من أنّ عدم التلافي حيث ينتقل لكونه في تلك الحال أذكَر الصادق في مثل المقام، فتأمّل، فإنّ المسألة نافعة في غير المقام، كما لو رجع مثلًا من القيام إلى السجدة المنسيّة فشكّ في حصول السجدة الثانية، فإنّه بناءً على الأوّل يجب الإتيان بها، و على ما قلنا العدم و لعلّه هو الأقوى.
(٤) كما تقدّم الكلام في نظائره، فلاحظ و تأمّل.
(٥) بلا خلاف كما في الرياض، بل في الخلاف و المدارك و عن الغنية الإجماع عليه ( [٣]). و يدلّ عليه:- مضافاً إلى ذلك- القاعدة المتقدّمة: و الأخبار المستفيضة، منها: صحيح سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأوّلتين؟ فقال: «إن ذكر قبل أن يركع فليجلس، و إن لم يذكر حتى يركع فليتمّ الصلاة ... إلى آخره» ( [٤])، و بمعناه غيره.
(٦) لإمكان التدارك لبقاء المحلّ.
(٧) لفوات الركن.
[١] المسالك ١: ٢٩١.
[٢] الوسائل ١: ٤٧١، ب ٤٢ من الوضوء، ح ٧.
[٣] الرياض ٤: ٢١٥. الخلاف ١: ٤٥٣. المدارك ٤: ٢٣٦. الغنية: ١١٣.
[٤] الوسائل ٦: ٤٠٢، ب ٧ من التشهّد، ح ٣.