جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٤ - الدعاء في الصلاة
................
-
٤- و قال أبو جعفر (عليه السلام) للشحّام: «ادع في طلب الرزق في المكتوبة و أنت ساجد» ( [١]).
١١/ ١٢٠/ ٢٠١
٥- و في الصحيح عن ابن مسلم قال: صلّى بنا أبو بصير في طريق مكّة، فقال و هو ساجد- و قد كانت ضلّت ناقة لهم: اللّهمّ ردّ على فلان ناقته، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته، فقال: «و فعل؟ قلت: نعم، فسكت، قلت: أ فيعيد الصلاة؟ قال:
لا» ( [٢]).
و المراد الاستفهام عن فعل اللّٰه بعد الدعاء لا التعجّب من أبي بصير، أو ذلك لمكان أنّه لم يخشَ من الإنكار عليه الذي يكون بسببه الدعاء بنحو ذلك مرجوحاً، كما عساه يومئ إليه ما في خبر عليّ بن جعفر المروي عن قرب الإسناد: أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يقول في صلاته اللّهمّ ردّ علَيَّ مالي و ولدي هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: «لا يفعل ذلك أحبّ إليّ» ( [٣])، مع احتماله الأمر بالفعل و «لا» نفي للقطع. و هو على الأوّل فضلًا عن الثاني دالّ على المطلوب أي جواز الدعاء فيها. و في المنتهى: أنّه «ثبت عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ (عليه السلام) أنّهما دعيا على أقوام و لأقوام قائمين» ( [٤]).
و في الذكرى: «أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) دعا في قنوته لقومٍ بأعيانهم، و على آخرين بأعيانهم، كما روي أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «اللّهمّ أنج الوليد بن الوليد و سلمة بن هشام و عبّاس بن ربيعة و المستضعفين من المؤمنين، و اشدد وطأتك على مضر و رعل و ذكوان» ( [٥])، و قنت أمير المؤمنين (عليه السلام) في صلاة الغداة فدعا على أبي موسى و عمرو بن العاص و معاوية و أبي الأعور و أشياعهم ( [٦])، قاله ابن أبي عقيل» ( [٧]).
و في خبر عبد الرحمن بن سيابة: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أدعو و أنا ساجد؟ فقال: «نعم ادع للدنيا و الآخرة فإنّه ربّ الدنيا و الآخرة» ( [٨]).
إلى غير ذلك من النصوص، خصوصاً المتضمّنة للصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و غيرها من الدعوات، كصحيح ابن سنان: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يذكر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو في الصلاة المكتوبة إمّا راكعاً و إمّا ساجداً فيصلّي عليه و هو على تلك الحال؟ فقال:
«نعم، إنّ الصلاة على نبيّ اللّٰه كهيئة التكبير و التسبيح، و هي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكاً أيّهم يبلغها إيّاه» ( [٩]). و غيره من النصوص ( [١٠]).
[١] الوسائل ٦: ٣٧٢، ب ١٧ من السجود، ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ح ١، و فيه: «فاعيد» بدل «أ فيعيد».
[٣] قرب الإسناد: ١٩٤، ح ٧٣٥. الوسائل ٦: ٣٧٢، ب ١٧ من السجود، ح ٥.
[٤] المنتهى ٥: ٣١٩.
[٥] كنز العمّال ٨: ٨٣، ح ٢١٩٩٦، و فيه: «عيّاش بن أبي ربيعة».
[٦] انظر سنن البيهقي ٢: ٢٤٥. المستدرك ٤: ٤١٠، ب ١٠ من القنوت، ح ٢.
[٧] الذكرى ٣: ٢٩٠- ٢٩١.
[٨] الوسائل ٦: ٣٧١، ب ١٧ من السجود، ح ٢.
[٩] الوسائل ٦: ٣٢٦، ب ٢٠ من الركوع، ح ١.
[١٠] انظر الوسائل ٦: ٣٢٦، ب ٢٠ من الركوع.