جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥٢ - استحباب ركعة الاحتياط مع الظنّ بالأربع
بل لا فرق بينه [/ الظنّ المسبوق بالشكّ] و بين الظنّ ابتداءً من غير سبق شكّ [١].
[استحباب ركعة الاحتياط مع الظنّ بالأربع
]: [و يحتمل استحباب الركعة عند الظنّ بالأربع]، بل لا يبعد الحكم به في جميع صور الاحتياط مع ظنّ الأكثر [٢].
-
(١) إجماعاً.
فما يظهر من بعض العبارات- كبعض الروايات ( [١])- غير ملتفت إليه.
ثمّ إنّ ظاهر المصنّف و غيره عدم الاحتياط بعد البناء على ذلك و السجود للسهو. لكن عن عليّ بن بابويه أنّه قال في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث: «إن ذهب الوهم إلى الثالثة أتمّها رابعة ثمّ احتاط بركعة، و إن ذهب الوهم إلى اثنتين بنى عليه و تشهّد في كلّ ركعة و يسجد للسهو» ( [٢])، بل عنه ( [٢]) و عن ولده أيضاً إيجاب سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث و الأربع و ظنّ الأربع ( [٤]).
و لم أعرف للأوّل مستنداً بل و الثاني عدا بعض الأخبار العامّة التي ستسمعها، و خصوص خبر الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم، ثمّ صلّ ركعتين و أنت جالس تقرأ فيهما بامّ الكتاب، و إن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة و لا تسجد سجدتي السهو، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد و سلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو» ( [٥])، لكنّ حمله على الاستحباب- بعد إعراض الأصحاب عن ظاهره من الإيجاب- هو المتّجه.
و أمّا خبر محمّد بن مسلم قال: «إنّما السهو بين الثلاث و الأربع، و في الاثنتين و الأربع بتلك المنزلة، و من سها فلم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً و اعتدل شكّه، قال: يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد و يسلّم و يصلّي ركعتين و أربع سجدات و هو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد و سلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب و ركع و سجد ثمّ قرأ فسجد سجدتين و تشهّد و سلّم، و إن كان أكثر وهمه إلى اثنتين نهض فصلّى ركعتين فتشهّد و سلّم» ( [٦]). فمع ما فيه من الاضطراب المنافي لقواعد الأصحاب محتمل للحمل على استحباب صلاة الركعة عند الظنّ بالأربع.
(٢) كما لعلّه يستفاد من بعض الأخبار في بعض الصور، فلاحظ و تأمّل.
و أمّا الظنّ بالنسبة إلى خصوص أعداد الأوّلتين- بل في كلّ فريضة ثنائيّة أو ثلاثيّة- فالمشهور بين المتأخّرين اعتباره أيضاً كالعلم، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه إلّا من ابن إدريس ( [٧])، و آخر نسبته إلى الأصحاب عداه ( [٨])، بل في الدرّة السنيّة: «أنّ شيخنا قال: العمل على مقتضاه- أي الظنّ- في الرباعيّة و غيرها من الأفعال أو الركعات ممّا لا خلاف فيه إلّا من ابن إدريس، و النصوص
[١] الوسائل ٨: ٢١٨، ب ١٠ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٧.
[٢] نقله في المختلف ٢: ٣٨٣.
[٤] المقنع: ١٠٤.
[٥] الوسائل ٨: ٢١٧، ب ١٠ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٥.
[٦] المصدر السابق: ح ٤.
[٧] المفاتيح ١: ١٧٨.
[٨] الذكرى ٤: ٥٤.