جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١٩ - التشهّد في سجود السهو
[و لعلّ الأقوى في النظر عدم الوجوب].
[الطمأنينة في سجود السهو و بينهما
]: و أمّا الطمأنينة فيهما و بينهما بعد الجلوس [١] [ففي وجوبها نظر].
١٢/ ٤٥٠/ ٧٥٧
[التشهّد في سجود السهو
]: و أمّا التشهّد ف [- المختار] [٢] وجوبه [٣] [خفيفاً].
-
(١) فمستنده نحو ما تقدّم أيضاً، مع زيادة توقّف الاثنينيّة- المستفادة من الأدلّة، و المحكيّ عليها الإجماع في المعتبر- على الجلوس بينهما ( [١])، بل عن مجمع البرهان: «لعلّه لا خلاف في وجوب الجلوس بينهما مطمئناً ( [٢])، كما أنّه نسبه في مفتاح الكرامة إلى الفاضل و جمهور من تأخّر عنه ( [٢]). لكن قد يناقش بما سمعت سابقاً، و بعدم توقّف تحقّق الاثنينيّة على الجلوس فضلًا عن الطمأنينة، كما في سجدتي الشكر و زيادة السجود في الصلاة، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه في البراءة عن الشغل اليقيني.
(٢) [كما هو] المشهور نقلًا ( [١]) و تحصيلًا.
(٣) بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه ( [٥]) كالذكرى ( [٥]) و عن غيرها، بل في المعتبر و عن المنتهى الإجماع عليه ( [٧])، و هو الحجّة بعد المعتبرة المستفيضة ( [٨])، خلافاً للمختلف فلم يوجبه ( [٩])؛ للأصل، و خلوّ بعض الأخبار ( [١٠]) عنه في مقام البيان، بل كاد يكون صريح بعضها ( [١١]) الوارد في نسيان التشهّد حيث امر فيه بالتشهّد، فيهما التشهّد الذي فاتك. و للموثّق السابق الصريح في ذلك، بل لصراحة دلالته حمل الأمر في تلك الأخبار على الندب و إن تعدّدت. و فيه: أنّ الأصل يقطعه ظاهر الدليل، كما أنّ إشعار الخلوّ بذلك لا يصلح لمعارضته، و خبر نسيان التشهّد غير معمول بظاهره، و لذا كان المتّجه إرادة الأمر بفعل تشهّد فيهما كالتشهّد الفائت، فيكون حينئذٍ من أدلّة المطلوب. و الموثق- مع اتّحاده، و إعراض المشهور عنه، بل سمعت حكاية الإجماع على خلافه- لا يقاوم تلك المعتبرة المتعدّدة المعتضدة بما سمعت، فالأولى الجمع بينها و بينه بإرادة نفي غير الخفيف من التشهّد فيه؛ إذ هو و إن اطلق الأمر به في بعض تلك المعتبرة ( [١٢])- كبعض عبارات الأصحاب، منها: عبارة القواعد و التحرير و اللمعة ( [١٣]) و غيرها- لكنّه قيّد بالخفيف في آخر منها، كالصحيح: «و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، تتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً» ( [١٤]) و المعتبرين ( [١٥]) الواردين فيمن لا يدري كم صلّى أنّه يبني على الجزم و يسجد سجدتي السهو و يتشهّد تشهّداً خفيفاً، نحو كثير من الفتاوى، بل في المفاتيح أنّه المشهور ( [٩])، بل في الذكرى و غيرها نسبته إلى فتوى الأصحاب ( [١٥]).
[١] المعتبر ٢: ٤٠٠- ٤٠١. الروضة ١: ٣٢٨.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٩٧. مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٢.
[٥] التذكرة ٣: ٣٦٢. الذكرى ٤: ٩٥.
[٧] المعتبر ٢: ٤٠٠- ٤٠١. المنتهى ٧: ٧٥.
[٨] الوسائل ٦: ٤٠٣، ب ٧ من التشهّد، ح ٦، و ٤٠٤، ب ٨، ح ١. و ٨: ٢٢٤، ب ١٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٤.
[٩] المختلف ٢: ٤٣٤. المفاتيح ١: ١٧٦.
[١٠] الوسائل ٨: ٢٢٤، ب ١٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[١١] الوسائل ٨: ٢٤٤، ب ٢٦ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[١٢] الوسائل ٦: ٤٠٤، ب ٨ من التشهد، ح ١.
[١٣] القواعد ١: ٣٠٨. التحرير ١: ٣٠٦. اللمعة: ٤٤. الذكرى ٤: ٩٥.
[١٤] الوسائل ٨: ٢٣٥ ب ٢٠ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[١٥] الوسائل ٨: ٢٢٣، ب ١٣ من الخلل الواقع في الصلاة ح ٢، و ٢٢٧، ب ١٥، ح ٦.