جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - عدم ركنيّة التكبيرات و الركوع
(ثمّ يكبّر) تكبيرة (خامسة للركوع و يركع) بها بلا قنوت [١].
(ف) تحصّل من ذلك كلّه: أنّه على المختار (يكون الزائد عن المعتاد) من التكبير (تسعاً) و من القنوت ثماناً [و مع المعتاد تسع قنوتات]، فالتكبير حينئذٍ (خمس في الاولى، و أربع في الثانية غير تكبيرة الإحرام و تكبيرة الركوع ( [١])) و معهما يكون المجموع اثنتي عشرة تكبيرة، سبع في الاولى على عدد تكبيرات الافتتاح، و خمس في الثانية على عدد تكبيرات الإحرام في اليوم و الليلة، و ليكون التكبير في الركعتين جميعاً وتراً وتراً [٢].
و على كلّ حال ينبغي أن يرفع يديه مع كلّ تكبير [٣].
عدم ركنيّة التكبيرات و الركوع
: ثمّ إنّ الظاهر عدم ركنيّة شيء من التكبير و القنوت على تقدير الوجوب [٤].
و حينئذٍ فلو نسي التكبيرات أو القنوتات أو بعضها حتى ركع مضى في صلاته و لا شيء عليه [٥].
-
(١) بلا خلاف نصّاً و فتوى.
(٢) كما أومأ إلى ذلك الرضا (عليه السلام) فيما رواه عنه الفضل بن شاذان ( [٢]).
(٣) ١- لخبر يونس: سألته عن تكبير العيدين أ يرفع يده مع كلّ تكبير أم يجزيه أن يرفع يده في أوّل التكبير؟ فقال: «مع كلّ تكبير» ( [٣]).
٢- مضافاً إلى ما عرفته سابقاً- في أوائل مباحث كيفيّة الصلاة- من احتمال كون الرفع من هيئات أمثال هذا التكبير في كلّ صلاة.
(٤) ١- لعموم ما دلّ على اغتفار السهو ( [٤]).
٢- و على عدم إعادة الصلاة إلّا من خمسة ( [٥]).
٣- و لتساوي أركانها مع باقي الفرائض و إن وجب ذلك فيها زائداً عليها.
و قد يقال بالركنيّة بناءً على أصالتها لإجمال العبادة، إلّا أنّ المصرّح به هنا خلافه من دون خلاف بينهم فيه، و هو ممّا يؤيّد ما ذكرناه في المباحث السابقة من المناقشة في هذا الأصل.
(٥) إذ ليست أركاناً، بل في الذكرى و غيرها: «و هل يقضى بعد الصلاة؟ أثبته الشيخ، و لعلّه لما سبق من الرواية- أي قوله (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: «إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سهواً» ( [٦])- و نفاه في المعتبر، و تبعه الفاضل؛ لأنّه ذكر و قد تجاوز محلّه، فيسقط بالأصل ( [٧]) السليم عن المعارض، و للشيخ أن يبدي وجود المعارض، و هو الرواية المشار إليها» ( [٨]).
[١] في الشرائع: «تكبيرتي الركوعين».
[٢] الوسائل ٧: ٤٣٣، ب ١٠ من صلاة العيد، ح ١.
[٣] الوسائل ٧: ٤٧٤، ب ٣٠ من صلاة العيد، ح ١.
[٤] الوسائل ١٥: ٣٦٩، ب ٥٦ من جهاد النفس، ح ١.
[٥] الوسائل ٧: ٢٣٤، ب ١ من قواطع الصلاة، ح ٤.
[٦] الوسائل ٨: ٢٤٤، ب ٢٦ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١، و فيه: «سواء» بدل «سهواً».
[٧] في المصدر: «المنافي».
[٨] الذكرى ٤: ١٨٧.