جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥٧ - كيفيّة صلاة الاحتياط
و أمّا الرجوع إلى تدارك مظنون العدم فيما لو خرج عن محلّ الشكّ دون محلّ النسيان، كما في الرجوع إلى السجود بعد القيام إن ظنّ عدم الإتيان به ف[- هو الظاهر] [١].
[كيفيّة صلاة الاحتياط
]: المسألة (الثانية): لا بدّ في صلاة الاحتياط من النيّة و تكبيرة الإحرام [٢]، فلا يكتفي باستدامة نيّة الصلاة و تكبيرتها [٣].
[و هي صلاةً مستقلّة عن الاولى] واقعةً بعد اختتامها بالتسليم، مأموراً بها بأمر على حدة بتشهّد و تسليم مختص ( [١]) بها، و إن كانت هي معرضة لإتمام السابقة إن كانت ناقصة و للنافلة إن كانت تامّة [٤].
[و الظاهر اعتبار] جميع ما يعتبر في الصلاة- عدا القيام في البعض- من الطهارة و الستر و الاستقبال و غيرها، بل و التشهّد و التسليم [٥].
بل و [الظاهر] [٦] اعتبار اتّحاد الجهة إن لم تظهر له القبلة، بمعنى مراعاة خصوص جهة [الصلاة] المجبورة-
(١) لعلّه لأصالة عدم الاتيان، و عدم الالتفات إليه بالنسبة إلى الشكّ للدليل المختصّ به دونه؛ لوروده بلفظه، و هو ممّا يؤيّد ما ذكرنا سابقاً، فإنّه نقل هنا عن ظاهر الأصحاب عدم شموله للظنّ.
١٢/ ٣٧٠/ ٦٢٦
نعم قد يقال: إنّ أصالة عدم الإتيان بالفعل معارضة باحتمال الفساد لو كان المتدارك مثلًا ركناً، فيبقى استصحاب الشغل حينئذٍ.
لكنّ الذي يظهر من الأصحاب جريان أصالة العدم بالنسبة إلى الأفعال من دون الالتفات إلى هذا الاحتمال، و قد تقدّم البحث فيه سابقاً، فتأمّل جيّداً.
(٢) كما صرّح به جماعة، بل لا أجد فيه خلافاً، بل عن الدرّة الإجماع عليه ( [٢]).
(٣) لظهور النصوص ( [٣]) و الفتاوى في كونها صلاة مستقلّة عن الاولى.
(٤) كما صرّح به في بعض النصوص السابقة، بل قد يظهر ذلك من هذا التعريض نفسه فضلًا عن غيره.
كما أنّه يظهر منه [/ ممّا تقدّم] ما صرّح به بعضهم ( [٤])- بل نُسب ( [٥]) إلى الشهيد ( [٦]) و من تأخّر عنه- من أنّه يعتبر فيها [ذلك].
(٥) مضافاً إلى الأمر بهما فيما تقدّم من الأدلّة.
(٦) [كما]- صرّح به في القواعد ( [٧]) أيضاً من [ذلك].
[١] الأولى التعبير ب«المختصّين».
[٢] حكاه في مفتاح الكرامة ٣: ٣٦٦.
[٣] انظر الوسائل ٨: ٢١٦، ٢١٩، ب ١٠، ١١ من الخلل الواقع في الصلاة.
[٤] الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٢٠.
[٥] مفتاح الكرامة ٣: ٣٦٧.
[٦] البيان: ٢٥٥.
[٧] القواعد ١: ٣٠٦.