جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٦ - كيفيّة صلاة الميّت
إلّا أنّ الظاهر كون ذلك على الندب [١].
[انفراد الحائض عن الصفّ
]: (و) على كلّ حال ف (- إن كان فيهنّ حائض انفردت عن صفّهن استحباباً) [٢].
[كيفيّة صلاة الميّت
]: القسم (الثالث: في كيفيّة الصلاة و هي) على المؤمن (خمس تكبيرات) [٣].
-
(١) ١- لإطلاق الأدلّة. ٢- و انسياق ثبوت ذلك فيها تشبيهاً لها بالصلاة، أو أنّها منها، و قد عرفت عدم وجوب ذلك في الفريضة، فهي أولى عند التأمّل.
(٢) كما صرّح به جماعة، و إن كان ظاهر النصوص الوجوب كبعض الفتاوى ( [١]): ١- قال محمّد بن مسلم في الصحيح:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحائض تصلّي على الجنازة؟ قال: «نعم، و لا تصفّ معهم و تقف مفردة» ( [٢]). ٢- و سأله (عليه السلام) سماعة أيضاً عن المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة؟ فقال: «تتيمّم و تصلّي عليها، و تقوم وحدها بارزة من الصفّ» ( [٣]).
٣- و البصري: تصلّي الحائض على الجنازة؟ فقال: «نعم، و لا تصفّ معهم و تقوم مفردة» ( [٤]). ٤- و مرسل ابن المغيرة عن رجل أنّه سأله (عليه السلام) أيضاً: عن الحائض تصلّي على الجنازة؟ فقال: «نعم، و لا تقف معهم» ( [٥]). ٥- كقول الباقر (عليه السلام) في خبر ابن مسلم أيضاً: «أنّ الحائض تصلّي على الجنازة و لا تصفّ معهم» ( [٦]). إلى غير ذلك، لكنّ حمل الأمر و النهي فيها على الندب و الكراهة؛ لأنّه المنساق- و لو لقوّة الإطلاق، و الحكم بندبية التأخّر لغيرها- غير بعيد. كما أنّ المنساق من النصوص المزبورة إرادة انفرادها بصف عن النساء و الرجال، بل هو مقتضى إطلاق خبر سماعة، لا خصوص الأخير و إن كان هو المذكور في كثير منها باعتبار تذكير الضمير، لكنّه لا ينافي الانسياق فضلًا عن الإطلاق. فما عن الذكرى من «أنّ في انفراد الحائض هنا نظراً، من قول الصادق (عليه السلام):
«لا تقف معهم، تقف منفردة» و أنّ الضمير يدلّ على الرجال، و إطلاق الانفراد يشمل النساء» ( [٧])، في غير محلّه، خصوصاً بعد فهم الأصحاب؛ إذ لم أجد فيه خلافاً من أحد. ثمّ لا يخفى أنّ الأمر بالتيمّم في موثّق سماعة لا لتحصيل الطهارة؛ ضرورة عدم إمكان حصولها قبل انقطاع الدم، بل المراد استحباب الصورة، و لا بأس به، و اللّٰه أعلم.
(٣) بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ ( [٨]) منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص:
منها: المشتمل على بيان الوجه في ذلك أنّه اخذ من كلّ من الخمس صلوات تكبيرة، أو من كلّ من الخمس فرائض:- الصوم و الصلاة و الزكاة و الحج و الولاية- تكبيرة ( [٩])، و لعلّه لذا ترك العامّة أحدها؛ لعدم النصيب لهم في الأخيرة.
[١] كشف اللثام ٢: ٣٢٤.
[٢] الوسائل ٣: ١١٢، ب ٢٢ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ١١٣، ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ح ٣.
[٥] المصدر السابق: ح ٤.
[٦] الفقيه ١: ١٧، ح ٤٩٧.
[٧] الذكرى ١: ٤١٩.
[٨] الغنية: ١٠٤.
[٩] انظر الوسائل ٣: ٧٢، ب ٥ من صلاة الجنازة.