جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١٨ - ما يعتبر في سجود السهو
[ما يعتبر في سجود السهو
]: و أمّا السجود على الأعضاء السبعة [و سائر ما يعتبر في سجود الصلاة] ف[- قد يقال باعتباره] [١].
لكنّ الإنصاف أنّ للتوقّف أو المنع فيما زاد على ما يتحقّق به مسمّى السجود عرفاً أو شرعاً [٢] مجالًا [٣].
-
(١) [كما] قد صرّح به في القواعد ( [١]) و غيرها، بل نُسب إلى المفيد ( [١]) و جمّ غفير ممّن تأخّر عنه. بل في التذكرة و تعليق الإرشاد للكركي ( [٣]) و ظاهر حاشية الألفيّة ( [٤]) له و عن غيرها وجوب الطمأنينة في السجدتين، بل صرّح في بعضها بوجوبها بينهما ( [٥]) أيضاً. بل قال المحقّق الثاني و صاحب المدارك و الخراساني و عن غيرهم: «يجب وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه فيه» ( [٦]). بل في الذكرى و الدروس و البيان و اللمعة و الألفيّة و حاشيتها للكركي و الروضة و عن غيرها: أنّه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة عدا الذكر ( [٧])، فتندرج حينئذٍ الطهارة و غيرها كما نصّ عليه بعضهم ( [٨]). و ليس في شيء من الأدلّة تعرّض لشيء من ذلك. و دعوى اعتبار جميع هذه الامور في مسمّى السجود واضحة الفساد، خصوصاً بالنسبة إلى البعض. نعم قد يقال: إنّ الذمّة لمّا اشتغلت به بيقين توقّف العلم ببراءتها على الفرد المتيقّن، بل قد يدّعى أنّه المنساق من أمر المصلّي بالسجود لتدارك سهوه؛ إذ الظاهر إرادة السجود الصلاتي.
(٢) لعدم ظهور أو انصراف معتدّ به في شيء من الأدلّة، فيبقى الإطلاق سليماً.
(٣) و لعلّه لذا قال في إرشاد الجعفريّة على ما حكي ( [٨]) عنه في ذلك- مشيراً به إلى دعوى أنّه يجب فيه ما يجب في سجود الصلاة- نظر ظاهر. و توقّف في القواعد و التذكرة في وجوب الطهارة و الاستقبال ( [١٠])، بل استقرب العدم في التحرير في الطهارة ( [٥])، بل عن الجواهر ذلك فيهما معاً ( [١٢])، بل لعلّه ظاهر المصنّف و جميع من ترك التعرّض لهما و للستر و نحوه في مقام البيان، خصوصاً مع نصّه على التشهّد و نحوه. لكن في الألفيّة و المقاصد ( [١٣]) و عن الهلاليّة و الدرّة التصريح بأنّ الطهارة و الستر و الاستقبال شرط ( [١٢])، و عن نهاية الإحكام: أنّ «الأقرب وجوب الطهارة و الاستقبال» ( [١٥])، و عن السرائر: اشتراط الطهارة ( [١٥]). و المنشأ ما عرفت أيضاً من الاحتياط في العبادة المقتضي للاقتصار على المتيقّن أو المنساق إلى الذهن، خصوصاً و هما مكمّلتان و جابرتان للصلاة التي يشترط فيها ذلك. مضافاً إلى ما ستسمعه عند البحث في الفوريّة.
و إلى الأمر بهما في الخبر قبل الكلام، فالمحدث ( [١٧]) أولى، أو أنّ ذلك مشعر باتّصالهما بالصلاة اتّصال الجزء، بل قد يومئ في الجملة الأمر بهما في أثناء الصلاة إلى بعض ذلك و إن لم نقل به. و أمّا منشأ عدم الوجوب فالأصل و إطلاق الأدلّة و عدم انصرافٍ مفيد للشرطيّة، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد من الأمر بفعلهما متى ذكر إذا نسيهما، و ملاحظة أنّهما ليستا بصلاة و لا جزءاً منها، و إنّما هما كالعقوبة أو للرغم للأنف الشيطان. و لعلّ ذلك هو الأقوى في النظر.
[١] القواعد ١: ٣٠٨. المقنعة: ١٤٨.
[٣] التذكرة ٣: ٣٦٢. حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ١٢٢.
[٤] حاشية الألفيّة (حياة الكركي) ٧: ٥٦٤.
[٥] التذكرة ٣: ٣٦٢. التحرير ١: ٣٠٧.
[٦] حاشية الألفيّة (حياة الكركي) ٧: ٥٧٠. المدارك ٤: ٢٨٤. الذخيرة: ٣٨٢.
[٧] الذكرى ٤: ٩٤. الدروس ١: ٢٠٧. البيان: ٢٥٢. اللمعة: ٤٤. الألفيّة و النفليّة: ٧٠. حاشية الألفيّة (حياة الكركي) ٧: ٥٧٠. الروضة ١: ٣٢٨.
[٨] الروضة ١: ٣٢٨. مفتاح الكرامة ٣: ٣٧١.
[١٠] القواعد ١: ٣٠٨. التذكرة ٣: ٣٦٣.
[١٢] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٣.
[١٣] الألفيّة و النفليّة: ٧١. المقاصد العليّة: ٣٣٩.
[١٥] نهاية الإحكام ١: ٥٤٨. السرائر ١: ٢٥٩.
[١٧] في بعض النسخ: «فالحدث».