جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦١ - عدم جواز تأخير الصلاة إلى الدفن
................
-
١- كخبر محمّد بن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة قال: قلت للرضا (عليه السلام): يصلّى على المدفون بعد ما يدفن؟ قال: «لا، لو جاز لأحد لجاز لرسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [١]).
٢- و عن الصادق (عليه السلام) قال: «بل لا يصلّى على المدفون، و لا على العريان» ( [٢]).
٣- و في موثّق عمّار المتقدّم سابقاً في وضع رأس الجنازة عن يمين المصلّي: «فإن كان قد دفن فقد مضت الصلاة عليه، لا يصلّى عليه و هو مدفون» ( [٣]).
٤- و في موثّق يونس السابق أيضاً: «إن أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت فصلّ عليها» ( [٤]).
٥- كما أنّ في موثق عمّار الآخر المتقدّم أيضاً: «يصلّى عليه ما لم يوار بالتراب و إن كان قد صلّى عليه» ( [٥]).
٦- و في موثقه الثالث: قلت: فلا يصلّى على الميّت إذا دفن، قال: «لا يصلّى على الميّت بعد ما يدفن، و لا يصلّى عليه و هو عريان» ( [٦]).
و فيه: أنّه لا شاهد معتدّ به على الجمع المزبور.
و لذا احتمل الشيخ في الجمع أمراً آخر ( [٧])، و ربّما مال إليه المحدّث البحراني: و هو حمل نصوص الجواز على إرادة محض الدعاء من الصلاة، و نصوص المنع على صلاة الجنازة ( [٨]).
و قد يشهد له:
١- صحيح محمّد بن مسلم أو زرارة: «الصلاة على الميّت بعد ما يدفن إنّما هو الدعاء، قال: قلت: فالنجاشي لم يصلّ عليه النبيّ (صلى الله عليه و آله)؟ قال: لا، إنّما دعا له» ( [٩]).
و خبر جعفر بن عيسى قال: قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) مكّة فسألني عن عبد اللّه (عليه السلام) بن أعين، فقلت: مات، فقال: «مات؟! قلت:
نعم، قال: فانطلِق بنا إلى قبره حتى نصلّي عليه، قلت: نعم، فقال: لا، لكنّا نصلّي عليه هاهنا، فرفع يديه يدعو و اجتهد في الدعاء و ترحّم عليه» ( [١٠]).
لكن فيه:
١- مع ظهور بعض نصوص الجواز في خلافه.
٢- إنّه يمكن دعوى الإجماع على خلافه.
[١] الوسائل ٣: ١٠٦، ب ١٨ من صلاة الجنازة، ح ٨.
[٢] هذا من تتمّة الخبر السابق؛ أي خبر محمّد بن أسلم عن الرضا (عليه السلام).
[٣] الوسائل ٣: ١٠٧، ب ١٩ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٤] الوسائل ٣: ٨٦، ب ٦ من صلاة الجنازة، ح ٢٠.
[٥] المصدر السابق: ح ١٩.
[٦] الوسائل ٣: ١٣١، ب ٣٦ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٧] التهذيب ٣: ٢٠٢، ذيل الحديث ٤٧١.
[٨] الحدائق ١٠: ٤٦٢.
[٩] الوسائل ٣: ١٠٥، ب ١٨ من صلاة الجنازة، ح ٥.
[١٠] المصدر السابق: ح ٤.