جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٠ - الشكّ في ركعات الرباعيّة
(و مسائله) العامّة البلوى [١] (أربع):
(الاولى: إذا ( [١]) شكّ بين الاثنتين ( [٢]) و الثلاث) بعد إحراز الاثنتين- بما ستعرف تحقيقه إن شاء اللّٰه في آخر البحث- كانت صلاته صحيحة و لا إعادة عليه [٢] و (بنى على الثلاث و أتمّ و تشهّد و سلّم) [٣].
-
(١) بل قيل بوجوب معرفتها عيناً ( [٣]) على سائر المكلّفين دون غيرها من مسائل الشكّ و السهو فيجب كفايةً، بل ربّما قيل باشتراط صحّة الصلاة بمعرفتها ( [٤])، و إن كان في الأخير منع واضح، و في التفرقة في سابقه نظر و تأمّل.
(٢) إجماعاً كما في المعتبر و المنتهى و عن التذكرة و الغريّة ( [٥])، بل هو قضيّة ما تسمعه من الإجماعات و غيرها على البناء على الثلاث.
فما في بعض الأخبار ( [٦]) من الأمر بالاعادة- المخالف لما عليه الأصحاب- مطّرح أو محمول على حصوله قبل إكمال السجدتين أو غير ذلك، و إن كان قد يظهر من المقنع الفتوى به ( [٧])؛ لأنّه رواه فيه، مع أنّه معارض بالمحكيّ عنه ( [٨]) صريحاً في موافقته الأصحاب.
(٣) على المشهور نقلًا ( [٩]) و تحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك في الخلاف و الانتصار و الغنية ( [١٠])، و عن ظاهر السرائر و مجمع البرهان ( [١١])، بل عن الصدوق في الأمالي: أنّه من دين الإماميّة ( [١٢])، كما عن الحسن دعوى تواتر الأخبار ( [١٣]) به.
مضافاً إلى خصوص خبر زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): قلت له: رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً، قال: «إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة، ثمّ صلّى الاخرى و لا شيء عليه» ( [١٤]).
و لعلّ المراد بدخوله في الثالثة إحراز الثنتين، كما أنّ المراد بقوله: «مضى في الثالثة» الثالثة المحتملة على معنى تصييرها رابعة، و يراد بقوله (عليه السلام) حينئذٍ «الاخرى» الركعة الاحتياطيّة، و لا يقدح عدم فصلها في الرواية، فإنّ كثيراً من الأخبار على نحو هذا
[١] في الشرائع: «من».
[٢] في الشرائع: «الاثنين».
[٣] المسالك ١: ٢٩٤.
[٤] الروض ٢: ٩٣٧- ٩٣٨.
[٥] المعتبر ٢: ٣٩١. المنتهى: ٥٩، ٦٠. التذكرة ٣: ٣٤٣. نقله عن الغريّة في مفتاح الكرامة ٣: ٣٤٣.
[٦] الوسائل ٨: ٢١٥، ب ٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[٧] المقنع: ١٠١.
[٨] الفقيه ١: ٣٤٠، ذيل الحديث ٩٩١.
[٩] المختلف ٢: ٣٨٠.
[١٠] الخلاف ١: ٤٤٦. الانتصار: ١٥٦. الغنية: ١١٢.
[١١] السرائر ١: ٢٥٤، ٢٥٥. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٧٧.
[١٢] الأمالي: ٥١٠، ٥١٣.
[١٣] نقله في الذكرى ٤: ٧٨.
[١٤] الوسائل ٨: ٢١٤، ب ٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.