جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠٢ - الشكّ في أفعال النافلة
و أولى منه تدارك المنسي في محلّه [١].
بل [الظاهر] [٢] صحّة التدارك بعد الخروج عن المحلّ [٣].
نعم [الظاهر] [٤] أنّ زيادة الركن سهواً في النافلة غير قادحة [٥].
[لكن يقدح فيها نقصاً في الركن نسياناً، و لم يذكره إلّا بعد تمام النافلة بحيث لا يسعه التدارك أبداً].
-
(١) إذ احتمال عدم الالتفات؛ للصحيح المزبور- أو البطلان لتوقيفية العبادة- في غاية الضعف، بل لعلّ الثاني مقطوع بعدمه، كما أنّ الأوّل مبنيّ على عموم السهو فيه للنسيان أيضاً، و لا بأس به؛ إذ المراد منه الغفلة كما في المصباح المنير ( [١])، و على أنّ تدارك المنسي في المحلّ من أحكام السهو كي يندرج حينئذٍ في النفي المذكور، و هو في حيّز المنع.
(٢) [و ذلك] قد يستفاد من خبر الصيقل عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يصلّي الركعتين من الوتر فيقوم فينسى التشهّد حتى يركع، و يذكر و هو راكع، قال: «يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ، قال: قلت: أ ليس قلت في الفريضة: إذا ذكر بعد ما يركع مضى ثمّ يسجد سجدتين بعد ما ينصرف فيتشهّد فيهما؟ قال: ليس النافلة كالفريضة» ( [٢]).
(٣) كخبر الحلبي: سألته عن رجل سها عن ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة؟ قال: «يدع ركعة و يجلس و يتشهّد و يسلّم ثمّ يستأنف الصلاة بعد» ( [٣])، على معنى إلقاء ما في يده من الركن مثلًا ثمّ يتدارك المنسي ثمّ يستأنف أفعالًا اخر غير الاولى.
لكن في الموجز: أنّه إذا سها في ركعتي الغفيلة عن قراءة الآي الموظّف لها حتى ركع، قرأ الآي في ركوعه إن ١٢/ ٤٣٠/ ٧٢٠
ذكر و هو راكع، و في سجوده إن ذكر و هو ساجد. و لو لم يذكر حتى رفع رأسه من سجدة الثانية صارت مطلقة، و يجوز له الاقتصار على ركعة واحدة و يستأنف الغفيلة، و لو سها عن قنوتها تداركه قبل سجوده، و يقضيه بعد سلامه، و يكبّر له مستقبلًا، و الأفضل قراءة الآي و القنوت عليها ( [٤]) انتهى. و لم نعرف مدركاً لشيء من هذه الأحكام.
(٤) [و هو] يظهر من الخبرين المزبورين.
(٥) كما هو صريح الموجز و ظاهر الدروس ( [٥])، خلافاً للمدارك و عن الروض ( [٦]). بل لعلّه مندرج في نفي السهو في الصحيح ( [٧]) و غيره. بل قد يتسلّق منه إلى عدم قادحيّة نقصان الركن أيضاً نسياناً، و لم يذكره إلّا بعد تمام النافلة بحيث لا يسعه التدارك أبداً. و إن لم أجد أحداً صرّح به، بل في الدروس و المدارك و عن فوائد الشرائع و الروض و مجمع البرهان و غيرها ما يقتضي البطلان كما هو صريح الموجز ( [٨])، و لا بأس به؛ لأنّه الموافق للاحتياط المطلوب في العبادة التوقيفيّة، بل ينبغي مراعاة الاحتياط في سابقه أيضاً.
[١] المصباح المنير: ٢٩٣.
[٢] الوسائل ٦: ٤٠٤، ب ٨ من التشهّد، ح ١.
[٣] الوسائل ٨: ٢٣١، ب ١٨ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٤.
[٤] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٤.
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٤. الدروس ١: ١٧٩.
[٦] المدارك ٤: ٢٧٤. الروض ٢: ٩٤١.
[٧] الوسائل ٨: ٢٣٠، ب ١٨ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[٨] الدروس ١: ١٧٩. المدارك ٤: ٢٧٤. فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ٢٠٠. الروض ٢: ٩٤١. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٩٥. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٤.