جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٥ - سنن صلاة الميّت
[و] لا إشكال في وجوب الدعاء هنا بعد أن كان الواقع عدم خلوّه ممّن عرفت وجوب الدعاء لهم و عليهم.
نعم الظاهر عدم التوقيت فيه، بل يجب مراعياً لجهل حاله [١].
بل الأولى مراعاة احتمال الإيمان، و الخلاف و الاستضعاف، فيأتي بدعاء صالح لذلك كلّه [٢] [و إن كان الظاهر عدم مراعاة استضعافه].
كما أنّ [الظاهر] [٣] تعليق الحكم على الجهل بمذهبه و نحوه المتحقّق مع الظنّ به، و هو كذلك [٤].
نعم لو كان مستنده ظاهر إقراره و نحوه ممّا علم الاكتفاء به اتجه خروجه حينئذٍ عن المجهول [٥].
نعم [الظاهر] [٦] [أنّ معرفة بلد الميّت الذي يعلم إيمان أهلها أجمع كافٍ في إلحاقه بهم بل هو] لا يخلو من قوّة.
و ربّما عد مثله علماً في العادة أو عومل معاملته، و اللّٰه أعلم.
-
(١) كما أومأ إليه في المحكيّ عن الكافي من اشتراط الدعاء له و عليه ( [١]).
(٢) كما اومئ إليه في بعض النصوص السابقة، إلّا أنّه قد يظهر من دعائه في بعض آخر منها عدم مراعاة استضعافه، و لعلّه لأنّ المفروض معلوميّة انتفائه أو لندرته.
و منه يعلم فساد احتمال الحكم باستضعافه إذا جهل حاله بتخيّل أنّه ينقّحه أصالة عدم الإيمان و الخلاف، و إن كان هو لا يخلو من وجه بناء على بعض التفاسير للمستضعف الذي مرجعه إلى عدم معرفة الحقّ و عدم معاندته فيه و عدم موالاة أحد بعينه، لكنّ النصوص و الفتاوى كالصريحة بخلافه.
و لعلّه لأنّ الاستضعاف حالة اخرى متجدّدة بعد حال الصغر مقابلة للإيمان، و الخلاف ينفيها الأصل أيضاً، فتأمّل.
(٣) [كما هو] ظاهر النصوص و الفتاوى.
(٤) ضرورة عدم الدليل على الاجتزاء به في مثل ذلك.
(٥) لكن في كشف اللثام تفسير الجاهل بالذي لم يعرف خلافه للحقّ- و ان كان من قوم ناصبة- و لا استضعافه و لا عرف إيمانه و لا ظنّ.
ثمّ قال: «فعندي يكفي الظنّ في الإيمان، و لا بدّ من العلم في الباقيين» ( [٢]).
و للنظر فيه مجال، و إن كان قد يشهد له بعض النصوص المميّزة للمؤمن عن غيره ببعض الأمارات الظنّية، و لتمام البحث فيه محلّ آخر.
(٦) [كما]- في المدارك:
«الظاهر أنّ معرفة بلد الميّت الذي يعلم إيمان أهلها أجمع كافٍ في إلحاقه بهم» ( [٣]).
[١] الكافى: ١٥٧.
[٢] كشف اللثام ٢: ٣٥٧.
[٣] المدارك ٤: ١٨٠.