جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٧ - سنن صلاة الميّت
إذا لم يكونا مؤمنين]، و يختصّ بالمؤمنين حينئذٍ [١]. [و في وجوب الدعاء هنا وجهان]. نعم الظاهر عدم التوقيت فيه باللفظ المخصوص [٢]. بل قد يقال بوجوب الدعاء المزبور في صلاة الطفل المندوبة فضلًا عن الواجبة [٣].
و الأحوط المحافظة [على الدعاء] [٤] [و هو: اللّهمّ اجعله لأبويه و لنا سلفاً و فرطاً و أجراً]، و اللّٰه أعلم. (و) كيف كان ف [- المختار] [٥] أنّه (إذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة) [٦]، [و الظاهر عدم الفرق بين الإمام و المأموم].
-
(١) بل في الدعائم عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام): أنّه كان يقول في الصلاة على الطفل: «اللّهمّ أجعله لنا سلفاً و فرطاً و أجراً» ( [١]) من دون ذكر الأبوين. و المتّجه- على ما في الكتاب من اختصاص الدعاء بالصلاح و الشفاعة لأبيه الذي لم أجد موافقاً له عليه نصّاً و فتوى عدا ما عن الكافي في الجملة، فقال: «دعا لوالده إن كان مؤمناً، و لهما إن كانا مؤمنين» ( [٢])- السقوط و لو كان أبوه خاصّة كافراً؛ لعدم جواز الدعاء له حينئذٍ، و عدم ذكره غيره، اللّهمّ إلّا أن يبدل الدعاء له بالدعاء عليه، و الأمر سهل بناء على عدم وجوب الدعاء هنا كما عن الروض قال: «و في الدعاء لأبوي لقيط دار الكفر مع الحكم بإسلامه نظر، أقربه ذلك» ثمّ قال: «و الأمر سهل؛ لكونه غير واجب» ( [٢]). و في كشف اللثام: «و في وجوب الدعاء هنا الوجهان، و يقوّي العدم أنّه ليس للميّت و لا عليه» ( [٤]).
قلت: كما أنّه يقوّي الوجوب ظاهر الفتاوى.
(٢) و عن فقه الرضا (عليه السلام): «اللّهمّ اجعله لأبويه و لنا ذخراً و مزيداً و فرطاً و أجراً» ( [٥]). و في المقنعة: «اللّهمّ هذا الطفل كما خلقته قادراً و قبضته طاهراً فاجعله لأبويه نوراً و ارزقنا أجره و لا تفتنّا بعده» ( [٦]). و كذا الغنية و المحكيّ عن المهذّب لكن فيهما: «فرطاً و نوراً» ( [٧]).
(٣) لأنّ ندب الأصل لا ينافي وجوب الهيئة كالنافلة.
(٤) [كما] في الدعاء على مضمون الخبر المذكور.
(٥) [كما] قد ذكر [- ه] الأصحاب كما في كشف اللثام و المحكيّ عن الروض ( [٨]).
(٦) لخبر حفص بن غياث عن أبي جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): «أنّه كان إذا صلّى على جنازة لم يبرح من مكانه حتى يراها على أيدي الرجال» ( [٩]). و في كشف اللثام: «و لكونه إماماً خصّ الحكم بالإمام في المصباح و مختصره و السرائر و التذكرة و الجامع و الذكرى و الدروس» ( [٤]). قلت: لكنّ ظاهر العبارة و غيرها بل صرّح به الكركي و غيره عدم الفرق بين الإمام و غيره ( [٦])؛ لقاعدة الاشتراك، و لخبر يونس: «و يقف مقدار ما بين التكبيرتين و لا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه» ( [١٢]). نعم عن الميسي و ثاني الشهيدين: أنّه يستثنى من المصلّين من يتحقّق بهم رفع الجنازة إن لم يتّفق من غيرهم ( [١٣])، و نحوه في المدارك ( [٧])، مع أنّه لا يخلو من نظر إذا لم يصل إلى حدّ الوجوب، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
[١] دعائم الإسلام ١: ٢٣٧.
[٢] الكافي: ١٥٧. الروض ٢: ٨١٩.
[٤] كشف اللثام ٢: ٣٥٩، ٣٦٠.
[٥] فقه الرضا (عليه السلام): ١٧٨.
[٦] المقنعة: ٢٢٩. جامع المقاصد ١: ٤٢٧.
[٧] الغنية: ١٠٤. المهذّب ١: ١٣١. المدارك ٤: ١٨٢.
[٨] كشف اللثام ٢: ٣٦٠. الروض ٢: ٨٢٣.
[٩] الوسائل ٣: ٩٤، ب ١١ من صلاة الجنازة، ح ١، و فيه: «عن جعفر».
[١٢] الوسائل ٣: ٦٥، ب ٢ من صلاة الجنازة، ح ١٠.
[١٣] نقله في مفتاح الكرامة ١: ٤٨٣. الروض ٢: ٨٢٣.