جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٩ - سنن صلاة الميّت
و منها: صلاتها جماعة [١] [و لكن لا تجب]، فيكفي صلاتها فرادى. كما أنّه يكفي فيها صلاة واحد و لو امرأة [٢].
و منها: الجهر للإمام في التكبير [٣]. بل الظاهر استحباب جهره بباقي الأذكار حتى الدعاء [٤]. نعم لا يبعد استحباب الإسرار للمأموم مطلقاً كالمكتوبة [٥].
و منها: الاجتهاد في الدعاء للمؤمن [٦]. إلى غير ذلك من المندوبات التي يتسامح في سننها ( [١]) [٧].
نعم لا يستحبّ فيها دعاء الاستفتاح عندنا و لا التعوّذ و التكبيرات الستّ قبلها [٨]. (و يكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرّتين) [٩]، جماعةً و فرادى من مصلّ واحد و متعدّد [١٠] [على الأقوى].
-
(١) للتأسّي، و الإجماع بقسميه على ذلك و على عدم وجوبها.
(٢) بلا خلاف فيه بيننا نصّاً و فتوى. و قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «صلّوا» ( [٢]) لا يدلّ على اشتراط الجمع، فإنّ الخطاب هنا- كما في الذكرى- لكلّ واحد لا للجميع، و إلّا لوجبت على عامّة الناس، فلا يشترط الاثنان و لا الثلاثة حينئذٍ. و اشتراط الأربعة لأنّهم الحَمَلة للجنازة غلط» ( [٣]) ناشٍ عن اتباع الهوى، و الإعراض عن ذوي الهدى (عليهم السلام)؛ إذ لا تلازم بين عدد الحمل و المصلّين، على أنّ الاتّفاق حاصل على جواز حمل واحد.
(٣) ١- لأنّ كثيراً من الرواة حكى عدد التكبير من فعل النبيّ و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام، و هو لا يحصل غالباً إلّا بسماعه، فيتأسّى بهم. ٢- و ظهور مساواتها المكتوبة في ذلك. ٣- خصوصاً بعد معلوميّة الحكمة في الجهر فيها و هي إعلام من خلفه ليقتدى به.
١٢/ ١٠٠/ ١٧٥
(٤) لإطلاق الدليل المزبور. خلافاً لما عن الفاضلين من استحباب السرّ في الدعاء سواء فعلت ليلًا أو نهاراً ( [٤]):
١- لأنّه أبعد من الرياء، فيكون أقرب إلى الإجابة. ٢- و لخبر أبي همام عن الرضا (عليه السلام): «دعوة العبد سرّاً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية» ( [٥]) و هو كما ترى.
(٥) لإطلاق دليله.
(٦) كما في الخبر ( [٦]).
(٧) و لا يخفى كيفيّة تحصيلها من النصوص.
(٨) لابتنائها على التخفيف، و لما مرّ من صفتها، و اللّٰه أعلم.
(٩) وفاقاً للأكثر، بل المشهور نقلًا ( [٧]) و تحصيلًا، بل في الغنية الإجماع عليه ( [٨]).
(١٠) كما صرّح به بعضهم ( [٩])، و كالصريح من آخر ( [١٠]) فضلًا عن إطلاق المصنّف و غيره؛ لخبر وهب بن وهب عن جعفر
[١] الأولى: «أدلّتها».
[٢] الوسائل ٣: ١٣٣، ب ٣٧ من صلاة الجنازة، ح ٣.
[٣] الذكرى ١: ٤٢٥.
[٤] المعتبر ٢: ٣٥١. نهاية الإحكام ٢: ٢٦٧.
[٥] الوسائل ٧: ٦٣، ب ٢٢ من الدعاء، ح ١.
[٦] الوسائل ٣: ٦٧- ٦٨، ب ٣ من صلاة الجنازة، ح ٣.
[٧] المختلف ٢: ٣٠١.
[٨] الغنية: ١٠٥.
[٩] نقله في مفتاح الكرامة ١: ٤٨٤.
[١٠] نهاية الإحكام ٢: ٢٦٩.