جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٤ - كيفيّة وضع الجنازة عند الصلاة عليها
أمّا لو صلّى العاجز بظنّ عدم التمكّن فوجد المتمكّن [١]، فالإجزاء فيه و عدمه مبنيّ على قاعدة الإجزاء، و لعلّ الأقوى هنا العدم [٢].
و هل يعتبر الاستقرار في القيام؟ وجهان [٣] [و اعتبار مراتب العجز عن القيام كما في صلاة الفريضة لا يخلو من تأمّل]، بل سابقه لا يخلو من منع إذا لم يعتبر الاستقرار في مفهوم القيام، فهو حينئذٍ كغيره ممّا يعتبر في الصلاة ممّا تسمع البحث فيه إن شاء اللّٰه، و اللّٰه أعلم.
[كيفيّة وضع الجنازة عند الصلاة عليها
]: (و) يجب أيضاً (جعل رأس الجنازة إلى يمين المصلّي) [٤].
-
(١) الذي قلنا: يمكن حمل ما تقدّم من المدارك عليه.
(٢) لا لعدم اقتضاء الأمر الإجزاء، بل لأنّه من تخيّل الأمر كما حقّقناه في محلّه، و كان المتّجه على المعلوم من مذهبه [/ صاحب المدارك] في قاعدة الإجزاء الجزم هنا بالسقوط.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ أقصاه الإجزاء عن الفاعل لا عن غيره. و فيه: أنّ خطاب الكفاية خطاب واحد، فمتى حصل فعل صحيح كان مسقطاً عن الغير.
و من هنا يظهر لك أنّه لا وجه للقول بالمشروعيّة مع عدم السقوط عن الغير في المسألة السابقة، بل لا بد من الحكم بعدم المشروعيّة كما اخترناه أو بالسقوط معه، و إن كان قد يوهم المشروعيّة مع عدم السقوط بعض العبارات. منها: ما في كشف اللثام تبعاً للروضة: «و لو صلّاها عاجز قاعداً أو راكباً أو نحوهما فهل تسقط عن القادرين؟ وجهان، من تحقّق صلاة صحيحة، و من نقصها مع القدرة [على] ( [١]) الكاملة» ( [٢]). و أوضح منه ما في الذكرى: «لو وجد من يمكنه القيام فهو أولى من العاجز، و في الاجتزاء بصلاة العاجز حينئذٍ نظر، من صدق الصلاة الواجبة بالنسبة إليها، و من نقصها و قدرة غيره على الكاملة» ( [٣]). و في جامع المقاصد: «و مع العجز يسقط كاليوميّة، لكن هل يسقط بصلاة العاجز الفرض عن غيره ممّن يقدر على القيام؟ الظاهر لا؛ لأنّ الناقص لا يُسقط الكامل، و لأصالة بقائه في العهدة، و كذا القول في العاري مع المستتر بناء على اشتراط الستر، و من لا يحسن العربيّة مع من يحسنها» ( [٤]).
لكن قد يحمل الجميع على ما سمعته من المدارك، و إلّا كان محلّاً للنظر، فتأمّل. كالذي سمعته سابقاً من الاستاذ في كشفه من صحّة ائتمام القائم بالقاعد و نحوه ممّا يقضي بالمشروعيّة المزبورة.
(٣) جزم بأوّلهما الاستاذ في كشفه ( [٥])، كما أنّه جزم باعتبار مراتب العجز عن القيام كما في صلاة الفريضة ( [٦]).
و لعلّه لظهور البدليّة مطلقاً، و إن كان لا يخلو من تأمّل.
(٤) بلا خلاف أجده فيه، بل في ظاهر الذكرى و الكشف و المحكيّ عن المعتبر الإجماع عليه ( [٧])، بل في الغنية:
[١] من المصدر.
[٢] كشف اللثام ٢: ٣٤٢. الروضة ١: ١٣٧.
[٣] الذكرى ١: ٤٢٨.
[٤] جامع المقاصد ١: ٤٢١- ٤٢٢.
[٥] كشف الغطاء ٢: ٢٨٢.
[٦] كشف الغطاء ٢: ٢٨١.
[٧] الذكرى ١: ٤٤٥. كشف اللثام ٢: ٣٥٩. المعتبر ٢: ٣٥٩.