جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٨ - سنن صلاة العيد
[فنقول: إنّه يستحبّ بعد صلاة ظهر يوم العيد و عصره أيضاً]. ٧- (و) كذا يستحبّ أن يكبّر (في الأضحى) أيضاً [١].
-
(١) ١- على المشهور شهرة عظيمة، بل هي من المتأخّرين إجماع، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ( [١])، و الغنية الإجماع عليه ( [٢])، و سمعت ما عن مصابيح الظلام ( [٣])، المؤيَّد:
أ- بما نجده الآن في أعصارنا من العلماء و غيرهم.
ب- و بما تقدّم سابقاً في عيد الفطر ممّا لا يخفى عليك جريانه في المقام.
٢- مضافاً إلى الأصل.
٣- سيّما فيما تعمّ به البلوى.
٤- و صحيح عليّ بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن التكبير أيّام التشريق أ واجب هو؟ قال: «يستحبّ» ( [٤]).
خلافاً للمرتضى فأوجبه مدّعياً في ظاهر انتصاره الإجماع عليه ( [٥]). و هو عجيب؛ ضرورة كون العكس مظنّة ذلك، و من هنا قال في المحكي عن المختلف: «إنّ الإجماع على الفعل دون الوجوب» ( [٦])، و في الذكرى: «أنّه حجّة على من عرفه» ( [٧]).
و على كلّ حال فلم نتحقّق ما ذكره من الإجماع، بل المتحقّق خلافه.
نعم عن الشيخ في التبيان و الاستبصار و الجمل و العقود و أبي الفتوح في روض الجنان و ابن حمزة و الراوندي في فقه القرآن وجوبه على من كان بمنى دون غيره ( [٨])، و في كشف اللثام: «أنّه احتمله و العكس في حلّ المعقود من الجمل و العقود ثمّ رجّح الأوّل» ( [٩]).
و إن كان الإنصاف أنّ مقتضى الدليل عدم الفرق بين منى و غيره؛ إذ هو الخبران ( [١٠]) السابقان المطلقان اللذان قد عرفت قصورهما عن المعارضة، و أنّ المراد بهما الثبوت أو التأكّد، كما يشهد له هنا:
أ- قول الصادق (عليه السلام) في موثّق عمّار: «التكبير واجب في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة أيّام التشريق» ( [١١]) المعلوم إرادة
[١] أمالي الصدوق ٥١٠، ٥١٨.
[٢] الغنية: ٩٦.
[٣] تقدّم في ص ٢٩٤.
[٤] الوسائل ٧: ٤٦١، ب ٢١ من صلاة العيد، ح ١٠.
[٥] الانتصار: ١٧٢.
[٦] المختلف ٢: ٢٧٤.
[٧] الذكرى ٤: ١٧٨.
[٨] التبيان ٢: ١٧٥. الاستبصار ٢: ٢٩٩، ذيل الحديث ١٠٧١. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ٢٣٨. تفسير روض الجنان ٢: ١٣٦. الوسيلة: ١٨٩- ١٩٠. فقه القرآن ١: ٣٠٠.
[٩] كشف اللثام ٤: ٣٢٤.
[١٠] الوسائل ٧: ٤٥٦، ٤٥٧، ب ٢٠ من صلاة العيد، ح ٥، ٦.
[١١] الوسائل ٧: ٤٦٢، ب ٢١ من صلاة العيد، ح ١٢.