جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٦ - كيفيّة صلاة الآيات
أنّه لا إشكال في صحّة الصلاة بالخمس سور [١].
و حينئذٍ يجوز له أن يقرأ في الخمس سورة و بعض اخرى مثلًا [٢].
[و لا يجب الإكمال في الخامس و العاشر].
و حينئذٍ فإذا قام إلى الركعة الثانية [من دون أن يكمل السورة في الخامس] [٣] [وجب عليه قراءة الفاتحة].
-
(١) فما في الشافية من أنّه «هل يجوز أن يقرن بين سورتين أو أكثر؟ احتمالان، أقربهما العدم» ( [١]) يجب حمله على إرادة القران في القيام الواحد الذي يمكن أن يكون محلّاً للبحث، لا مجموع الخمس، فإنّه لا إشكال في جوازه فيه في الجملة.
نعم ربّما توقّف بعضهم في جواز ما زاد على السورة و كان أقلّ من الخمس سور، لا من حيث القران، بل لتردّد الأمر بين الركعة الواحدة فتجب السورة الواحدة موزّعة أو الخمس فتجب خمس سور.
و فيه:
١- إنّه اجتهاد في مقابلة النصّ؛ لأنّ صحيح الحلبي ( [٢]) و البزنطي ( [٢]) و علي بن جعفر ( [٢]) صريحة في جوازه.
٢- مضافاً إلى إطلاق غيرها، فلا وجه للإشكال فيه أيضاً من هذه الجهة، بل و لا للاحتياط.
(٢) إذ القول بوجوب الإكمال في الخامس و العاشر لا شاهد له.
بل في النصوص ( [٥]) ما هو كالصريح بخلافه.
على أنّه لم نتحقّق القائل المعتدّ به، فإنّه و إن نُسب إلى ظاهر الألفيّة حيث قال: «و في الخامس و العاشر يتمّها» ( [٦])، لكن عن المقاصد العليّة: أنّ «في بعض نسخها- بعد قوله: «يتمّها»-: إن لم يكن أتمّ سورة، و هو قيد حسن» ( [٧]).
(٣) ففي التذكرة: «ابتدأ بالحمد وجوباً؛ لأنّه قيام عن سجود فوجب فيه الفاتحة، ثمّ يبتدئ بسورة من أوّلها، ثمّ إمّا أن يكملها أو يقرأ بعضها، و يحتمل أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أوّلًا من غير أن يقرأ الحمد، لكن يجب عليه أن يقرأ الحمد في الركعة الثانية بحيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد مرّة في الركعتين معاً» ( [٨]). قلت: و سورة اخرى بناءً على ما تقدّم. و عن نهاية الإحكام أنّه ضعّف الاحتمال المزبور ( [٩]).
قلت: يمكن قوّته كما في المنظومة ( [١٠])؛ لإطلاق الرواية، لكن لا بدّ من قراءة سورة كاملة معه في تمام الخمس؛ لما عرفت، فيجب حينئذٍ إعادة الفاتحة لذلك؛ لإطلاق ما دلّ على وجوبها بها في النصوص السابقة. لكن قد يقال: إنّ ذلك متّجه لو انحصر جهة وجوبها- أي الفاتحة- في ذلك، و هو ممنوع، بل يمكن أن يكون وجوبها لما دلّ عليه في الركعتين من الفريضة، و حينئذٍ ينبغي أن يكون في أوّل قيامها كالركعة الاولى ( [٢]). و ربّما يومئ إليه صحيحا الحلبي و الرهط، بل ظاهرهما معلوميّة ذلك.
[١] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٢١٠.
[٢] اتقدّم في ص ٣٤١.
[٥] الوسائل ٧: ٤٩٥، ٤٩٧، ب ٧ من صلاة الكسوف، ح ٧، ١٣.
[٦] الألفيّة و النفليّة: ٧٤.
[٧] المقاصد العليّة: ٣٧٠.
[٨] التذكرة ٤: ١٧١.
[٩] نهاية الإحكام ٢: ٧٣.
[١٠] الدرّة النجفيّة: ١٧٩.