جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٧ - الإخلال بالواجب سهواً
بل المتّجه تكريرهما؛ لكون الفرض نسيان السجدتين كما هو واضح.
(و إن أخلّ بواجب غير ركن) لم تبطل صلاته [١]، نعم (فمنه ما تتمّ ( [١]) معه الصلاة من غير تدارك) و لا سجود للسهو (و منه ما يتدارك من غير سجود، و منه ما يتدارك مع سجدتى السهو).
(فالأوّل من نسي القراءة) [٢]. (أو الجهر أو الإخفات في مواضعهما) [٣]. بل قد يقال بعدم وجوب تداركه و إن ذكره قبل الركوع [٤]. بل [الظاهر] [٥] أنّه لا يرجع إليه في الأثناء، بل لو تجاوز الكلمة إلى كلمة اخرى.
و الظاهر أنّه كنسيان القراءة نسيان الإعراب أو الترتيب بين الآيات [٦].
-
(١) إجماعاً محصّلًا و منقولًا ( [٢])، بل هو المستفاد من النظر في مجموع الأخبار.
(٢) كما في النافع و القواعد و الارشاد ( [٣]) و غيرها، بل لا أجد خلافاً فيه كما استظهره في الذخيرة ( [٤])، و اعترف به في المدارك ( [٢])، بل نفاه نفسه فيها لا وجدانه، كما عن صريح جامع المقاصد ( [٦]) كالرياض ( [٧]) إلّا من ابن حمزة القائل بركنيّتها ( [٨])، و هو شاذّ، بل في المدارك الإجماع عليه ( [٢])؛ للأخبار المستفيضة و فيها الصحيح و غيره، كقول أحدهما في صحيح زرارة: «من ترك القراءة متعمّداً أعاد الصلاة، و من نسي فلا شيء عليه» ( [١٠]). و الصادق (عليه السلام) في خبر منصور بن حازم- بعد أن قال له: إنّي صلّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها: «أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟ قلت: بلى، فقال: قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً» ( [١٠]). إلى غير ذلك ممّا تسمع بعضه فيما يأتي، و هي الحجّة على القائل بركنيّتها، كما أنّ الأصل و قوله (عليه السلام):
«لا شيء عليه» فيها حجّة على القائل بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة الشامل للمقام، و إن كان ستعرف قوّته فيما يأتي، إلّا أنّ التعارض بين ما هنا و بين ما دلّ عليه من مرسل ابن أبي عمير ( [١٢]) و غيره من وجه، لكن لعلّ الترجيح لما هنا بالفتاوى و قلّة الأفراد المرادة من قوله (عليه السلام): «لا شيء عليه» بعد الحكم بصحّة الصلاة بالنسبة إلى أفراد الزيادة و النقصان و غير ذلك.
(٣) و في المدارك نفي الخلاف عنه في الجهر و الإخفات، بل الإجماع عليه ( [٢]) أيضاً.
(٤) كما نقل ( [٧]) عن كثير التصريح به. فما لعلّه يظهر من المصنّف و بعض العبارات- كما عن صريح جامع المقاصد ( [١٥])- من مساواته في هذا الحكم للقراءة لا يخلو من تأمّل؛ لإطلاق ما دلّ على أنّه لا شيء عليه إن أخلّ بذلك ساهياً ( [١٦]).
(٥) [إذ] قد يستفاد منه [/ ممّا ذكرنا من الإطلاق ذلك].
(٦) و تسمع في آخر المبحث أنّ عليه الإجماع في عبارة الدرّة، و هو الحجّة، مضافاً إلى أنّ في التلافي زيادة ركن؛ لأنّ الفرض أنّه لم يذكره إلّا بعد أن ركع.
[١] في الشرائع: «يتمّ».
[٢] المدارك ٤: ٢٣١.
[٣] المختصر النافع: ٦٨. القواعد ١: ٣٠٤. الإرشاد ١: ٢٦٨.
[٤] الذخيرة: ٣٦٨.
[٦] جامع المقاصد ٢: ٢٤٩.
[٧] الرياض ٤: ٢١٢. التذكرة ٣: ٣٢٠.
[٨] نقله في التنقيح ١: ١٩٧، و لم يذكر في الوسيلة كما صرّح بذلك في مفتاح الكرامة.
[١٠] الوسائل ٦: ٩٠، ب ٢٩ من القراءة في الصلاة، ح ١، ٢.
[١٢] الوسائل ٨: ٢٥١، ب ٣٢ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[١٥] لم نعثر عليه في جامع المقاصد و نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٢١.
[١٦] انظر الوسائل ٦: ٨٦، ب ٢٦ من القراءة في الصلاة.