جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٠ - وجوب حضورها إذا أقامها الإمام أو منصوبه
و لا يتعيّن عليه صلاة أربع ركعات [١].
ثمّ إنّه قد [يقال] [٢] [ب] تعيّن الانفراد عليه، و أنّه لا يجوز لمن فاتته جماعة الوجوب الصلاة جماعة ندباً، لكنّ الظاهر الجواز كمختلّ الشرائط على الأصحّ [٣].
-
(١) و إن رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام): «من فاتته صلاة العيد فليصلّ أربعاً» ( [١]). و قد حمله الشيخ فيما حكي عنه على الجواز و التخيير بين ركعتين كصلاة العيد و بين أربع كيف شاء، و أنّ الأوّل أفضل ( [٢]). و على كلّ حال فما عن العمّاني و المقنع من المنع عن فعلها ( [٣]) حينئذٍ مطلقاً أو خصوص الانفراد على اختلاف النقل، كاختلافه في خصوص فوت الجماعة أو عدم شيء من الشرائط في غاية الضعف و إن كان قد يشهد لهما:
١- صحيح ابن مسلم: سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الصلاة يوم الفطر و الأضحى؟ قال: «ليس صلاة إلّا مع إمام» ( [٤]).
٢- و ما شابهه من النصوص المستفيضة ( [٥]) الدالّة على نفي الصلاة بدون الإمام بناءً على إرادة المعصوم أو نائبه منه.
٣- و قولُ الصادق (عليه السلام) في خبر هارون بن حمزة الغنوي: «الخروج يوم الفطر و يوم الأضحى إلى الجبّانة حسن لمن استطاع الخروج إليها، قال: أ رأيت إن كان مريضاً لا يستطيع أن يخرج أ يصلّي في بيته؟ قال: لا» ( [٦]).
لكن يمكن إرادة نفي الوجوب من ذلك كلّه لا المشروعيّة، بل هو متعيّن؛ للجمع بينهما و بين ما سمعت من النصوص السابقة.
(٢) [كما] يتوهّم من ظاهر المتن.
(٣) ١- بل هو المشهور بين المتأخّرين، بل في الرياض: أنّ «عليه عامّتهم» ( [٧])، بل قد يظهر من الحلّي ( [٧]) و الراوندي الإجماع عليه ( [٩]) كما ستعرف.
٢- مضافاً إلى: أ- المرويّ في الإقبال عن محمّد بن أبي قرّة بإسناده إلى الصادق (عليه السلام): أنّه سئل عن صلاة الأضحى و الفطر؟ فقال: «صلّهما ركعتين في جماعة و غير جماعة» ( [١٠]). ب- و مرسل ابن المغيرة عن بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة الفطر و الأضحى؟ فقال: «صلّهما ركعتين في جماعة و غير جماعة» ( [١١]).
خلافاً لظاهر المحكيّ عن المقنعة و التهذيب و المبسوط و الناصريّة و جمل العلم و العمل و الاقتصاد و المصباح و مختصره و الجمل و العقود ( [١٢]) فلا يجوز إلّا فرادى. و عن الحلبي: أنّه «إن اختلّ شرط من شرائطها سقط فرض
[١] الوسائل ٧: ٤٢٦، ب ٥ من صلاة العيد، ح ٢.
[٢] الاستبصار ١: ٤٤٦، ذيل الحديث ١٧٢٥.
[٣] نقله في المختلف ٢: ٢٦٣. المقنع: ١٤٩.
[٤] الوسائل ٧: ٤٢١، ب ٢ من صلاة العيد، ح ٤.
[٥] المصدر السابق: ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٣، ح ١، ٢، ٤- ٧، ١١.
[٦] المصدر السابق: ٤٢٢، ح ٨.
[٧] الرياض ٤: ٨٨- ٨٩. السرائر ١: ٣١٦.
[٩] نقله في المختلف ٢: ٢٦٣.
[١٠] إقبال الأعمال: ٢٨٥. الوسائل ٧: ٤٢٥، ب ٣ من صلاة العيد، ح ٤.
[١١] الوسائل ٧: ٤٢٦، ب ٥ من صلاة العيد، ح ١.
[١٢] المقنعة: ٢٠٠، ٢٠٢. التهذيب ٣: ١٣٤- ١٣٥، ذيل الحديث ٢٩٢، ٢٩٥. المبسوط ١: ١٦٩. الناصريات: ٢٦٥. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٤٤. الاقتصاد: ٢٧٠. مصباح المتهجّد: ٥٩٨. مختصر المصباح: الورقة ٢٦٠. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٩٣.