جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢٢ - الذكر في سجدتي السهو
[و لعلّ الأقوى في النظر عدم الوجوب] [١]. فلا بأس بالعمل بها على وجه الاستحباب.
(و) على كلّ حال ف(- لو وجب) الذكر ف(- هل يتعيّن بلفظٍ) بالخصوص؟ (الأشبه) [٢] (لا) [٣]. و إن كان الأحوط بناء على الوجوب المحافظة على [٤] [قوله: بسم اللّٰه و باللّٰه و صلّى اللّٰه على محمّد و آل محمّد أو و على آل محمّد أو إبدال قوله: «و صلّى اللّٰه» ب«- اللّهم صلى على محمّد و آل محمّد» أو على قوله: بسم اللّٰه و باللّٰه السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته أو بزيادة الواو قبل السلام].
-
(١) لما عرفت، و لما في الصحيح من الاضطراب، بل قد ضعّف أوّلًا بارتفاع منصب الإمام (عليه السلام) عن السهو خصوصاً في العبادة، و ثانياً باحتمال كون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم. و ربّما يدفع الأوّل بجواز كون المراد بقوله فيهما على وجه الإفتاء لا أنّه سها، كما يومئ إليه قوله (عليه السلام) فيه أوّلًا: «تقول» و إن كان قد ينافيه قوله ثانياً: «فيهما». و فيه: أنّ مجرّد جواز ذلك غير كافٍ في ثبوت المطلوب، إلّا أن يدعى ظهوره بذلك كما في المدارك ( [١])، و به حينئذٍ يندفع الثاني؛ ضرورة ظهوره- و إن كان هو بالجملة الخبريّة- في الوجوب. لكن لا يخفى على الفقيه الممارس قصور مثل هذه الدلالة مع هذا الاضطراب عن إثبات الوجوب، فضلًا عن أن يعارض تلك الإطلاقات و الموثّق ( [٢]) المعتضد بالأصل و غيره مع صراحة دلالته أو ظهوره ظهوراً قريباً إلى الصراحة. و دعوى الانجبار بالشهرة، يدفعها: أنّه لا صراحة في كلماتهم بالوجوب على وجه تتحقّق به شهرة معتدّ بها.
(٢) [كما هو] عند المصنّف و التحرير و الموجز و الذخيرة.
(٣) كما عن المبسوط ( [٣])، فيجزى حينئذٍ جميع ما سمعته في الصحيح و غيره من الأذكار أيضاً و لو على التفريق بين السجدتين؛ لقصور الصحيح عن التعيين، فيبقى السجود حينئذٍ منصرفاً إلى ما هو المتبادر منه، أعني سجود الصلاة الذي لا يتعيّن فيه ذكر خاص عند بعضهم. لكن عن حاشية الإيضاح: أنّه «يجوز كلّ واحد من الذكرين معاً و بالتفريق» ( [٤])، و ظاهره الاقتصار على ما في الصحيح على اختلافه، كظاهر الروضة و المقاصد العليّة ( [٥]) أو صريح الأخيرة، و عن المقنع ( [٦]) و المقنعة و السرائر التخيير بين الصورتين مع ذكر «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» بدل «صلّى اللّٰه على محمّد و آل محمّد» ( [٧]). و عن الجُملين للسيّد ( [٨]) و الشيخ ( [٤]) و المراسم و الغنية الاقتصار على ذكر «بسم اللّٰه و باللّٰه اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» ( [١٠]). و عن حاشية النافع للمحقّق الثاني: «الأحوط أن يقول: «بسم اللّٰه و باللّٰه و صلّى اللّٰه على محمّد و آله» في السجدة الاولى و «بسم اللّٰه و باللّٰه السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته» في الثانية» ( [١١]). و في مفتاح الكرامة: «نقلت هذه الصورة عن التقي» ( [١٢]). و لعلّ ذلك كلّه مؤيّد للاستحباب عند التأمّل.
(٤) [كما]- في الصحيح.
[١] المدارك ٤: ٢٨٥.
[٢] الوسائل ٨: ٢٣٥، ب ٢٠ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[٣] التحرير ١: ٣٠٦. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٨. الذخيرة: ٣٨٢. المبسوط ١: ١٢٥.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٤.
[٥] الروضة ١: ٣٢٨. المقاصد العليّة: ٣٣٦.
[٦] انظر المقنع: ١١٠.
[٧] المقنعة: ١٤٨. السرائر ١: ٢٥٨- ٢٥٩.
[٨] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٧.
[١٠] المراسم: ٩٠. الغنية: ١١٤.
[١١] النسخة الموجودة بين أيدينا ناقصه و نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٤.
[١٢] مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٤.