جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٢ - مسنونات صلاة الاستسقاء
(و) كذا [١] أنّه يستحبّ أيضاً (أن يخرجوا) في هذه الصلاة (إلى الصحراء) [٢].
و ليكن خروجهم إليها (حفاة) [٣] (على سكينة و وقار) و ذكر اللّٰه و إخبات [٤].
(و لا يصلّوا) هذه الصلاة (في المساجد) و إن كانت مكشوفة [٥].
[إلّا المسجد الحرام ف]- لا بأس به [٦].
-
(١) [كما] يستفاد من التأمّل في الخبرين المزبورين و غيرهما كخبر هشام بن الحكم ( [١]).
(٢) كما هو مجمع عليه نقلًا في الذكرى ( [٢]) و عن المعتبر ( [٣]) و المنتهى ( [٤]) و التذكرة ( [٥]) و غيرها إن لم يكن تحصيلًا، بل في خبر أبي البختري عن الصادق (عليه السلام): «مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلّا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، و لا يستسقى بالمساجد إلّا بمكّة» ( [٦]).
(٣) و في المسالك: «و ليكن نعالهم بأيديهم» ( [٧])، و لم نعرف له شاهداً.
(٤) ١- لأنّه أبلغ في الخشوع و أرجى للإجابة. ٢- و لقوله (عليه السلام) في خبر مولى محمّد بن خالد: «يمشي كما يمشي يوم العيدين» ( [٨]). ٣- و في خبر هشام بن الحكم: «فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة و وقار و خشوع و مسألة» ( [٩])، و زاد في أوّلهما: أنّ «بين يديه- أي الإمام- المؤذّنون في أيديهم عنزهم» أي عصيّهم.
و في المسالك: «يخرجون في ثياب البذلة بكسر الباء، و هي ما يمتهن من الثياب» ( [١٠]).
(٥) للخبر السابق، لكن قد عرفت أنّه صريح في استثناء مكّة من ذلك، فإنّه يستسقى في المسجد الحرام منها.
(٦) خصوصاً بعد ما عن المنتهى من الإجماع عليه منّا و من أكثر أهل العلم ( [١١])، فما عساه يظهر من عدم استثناء المصنّف له- كغيره ممّن نقل عنه ذلك- من العدم في غير محلّه، كالمستفاد من ظاهر عبارة الكاتب من إلحاق مسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) به ( [١٢])؛ لعدم المستند له سوى القياس الذي لا ينبغي الاقتصار معه على خصوص مسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، بل ينبغي حينئذٍ إلحاق مسجد الكوفة و نحوه من المساجد المعظّمة المشرّفة به، و هو كما ترى مخالف لصريح الخبر المزبور و ظاهر غيره، و الأسرار الربّانية لا تدور مدار الشرف.
[١] تقدّم في ص ٤٧٩.
[٢] الذكرى ٤: ٢٥٢.
[٣] المعتبر ٢: ٣٦٣.
[٤] المنتهى ٦: ١١٩.
[٥] التذكرة ٤: ٢٠٧.
[٦] الوسائل ٨: ١١، ب ٤ من صلاة الاستسقاء، ح ١، و فيه: «عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام)».
[٧] المسالك ١: ٢٧٤.
[٨] الوسائل ٨: ٦، ب ١ من ابواب صلاة الاستسقاء، ح ٢.
[٩] تقدّم في ص ٤٧٩.
[١٠] المسالك ١: ٢٧٤.
[١١] المنتهى ٦: ١١٩- ١٢٠.
[١٢] نقله في المختلف ٢: ٣٣٩.