جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٧ - حكم حضور جنازة أثناء الصلاة على اخرى
................
-
لكن أقصى ما استدلّ به له:
١- الرضوي ( [١]): «إن كنت تصلّي على الجنازة و جاءت الاخرى فصلّ عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات، و إن شئت استأنفت على الثانية» ( [٢]).
٢- و خبر جابر: سأل الباقر (عليه السلام) عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقّت؟ فقال: «لا، كبّر رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) أحد عشر و تسعاً و سبعاً و خمساً و ستّاً و أربعاً» ( [٣]).
٣- و صحيح عليّ بن جعفر- و هو العمدة، و لذا اقتصر عليه الأكثر-: سأل أخاه (عليه السلام) عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين و قد وضعت معها اخرى كيف يصنعون؟ قال: «إن شاءوا تركوا الاولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة، و إن شاءوا رفعوا الاولى و أتمّوا ما بقي على الأخيرة، كلّ ذلك لا بأس به» ( [٤]).
و فيه:
إنّ الأوّل ليس حجّة عندنا، مع احتماله: إن كنت تريد أن تصلّي ... إلى آخره.
و ما في كشف اللثام من عدم إرادة الإبطال حقيقة، بل المراد «أنّه كما يجوز تكرير الصلاة على جنازة واحدة يجوز زيادة تكبيرة أو تكبيرات عليها لمثل ذلك بدليل خبر جابر، فإنّما ينوي الآن الصلاة عليهما و ينوي الخمس جميعاً عليهما».
بل فيه:
إنّه «لعلّه معنى قول الصدوق في كتابيه: إن شاء كبّر عليهما الآن خمس تكبيرات، و قول الشيخ و أتباعه: كان مخيّراً بين أن يتمّ خمس تكبيرات على الجنازة الاولى ثمّ يستأنف الصلاة على الاخرى، و بين أن يكبّر خمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى إليه، و قد أجزأه ذلك عن الصلاة عليهما» ( [٥]).
و إن كان هو كما ترى، بل عبارة المصنّف و ما ضاهاها كالصريحة في خلافه، بل عبارة الفاضل صريحة في ذلك ( [٦]).
و أمّا الثاني فهو بالنسبة إلى ذلك من المؤوّل الذي ليس بحجّة عندنا، خصوصاً و التأويل بغيره- من إرادة تكرار الصلاة
[١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٧٩.
[٢] المستدرك ٢: ٢٨٥، ب ٢٩ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٣] الوسائل ٣: ٨٥- ٨٦، ب ٦ من صلاة الجنازة، ح ١٧.
[٤] الوسائل ٣: ١٢٩، ب ٣٤ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٥] كشف اللثام ٢: ٣٧٣- ٣٧٤.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ٢٧١.