جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٣ - حكم الجمعة في زمن الغيبة
[فتكون الجمعة في زمن الحضور حراماً بدون إذنهم (عليه السلام)، و جائزاً في زمن الغيبة، فيكون وجوبه وجوباً تخييريّاً، عقداً و حضوراً] [١].
-
(١) و ذلك:
١- للأخبار.
٢- و الآية ( [١]) على المشهور في تفسيرها. و كيف كان فلا ريب في صلاحيّة النصوص المزبورة:
أ- للخروج بها عن القاعدتين.
ب- و للفرق بين زماني الحضور و الغيبة، و القضاء و غيره من مناصبهم (عليهم السلام) أعظم من إمامة الجمعة قطعاً، و قد ثبت مشروعيّته لغيرهم بأقلّ من هذه النصوص عدداً بمراتب، و أضعف سنداً، فهي أولى بذلك.
و دعوى أنّ مثل هذا الظنّ لا يجوز العمل به في مثل ذلك من غرائب الكلام؛ إذ هو إمّا من الأحكام الشرعيّة- المعلوم ثبوتها بنحو ذلك- أو كالأحكام، و إن كان الإمامة من مناصبهم (عليهم السلام) إلّا أنّ الإذن فيها منهم من قبل اللّٰه تعالى قطعاً، فيكون حكماً شرعيّاً يصلح الدليل الشرعي لإثباته قطعاً. و عدم الضرورة في المقام إلى الدليل الظنّي لا ترفع جواز العمل به، و إلّا لوجب الاحتياط في سائر الأحكام الشرعيّة. على أنّه يمكن هنا دعوى القطع بالإذن بملاحظة النصوص التي تقدّم بعضها:
١- كصحيح الحثّ ( [٢]).
٢- و صحيح السبعة ( [٣]).
٣- و صحيح منصور ( [٤]).
٤- و صحيح عمر بن يزيد ( [٤]).
٥- و موثّق ابن بكير ( [٤]).
٦- و صحيح محمّد بن مسلم ( [٣]).
٧- و خبر الفضل بن عبد الملك ( [٨]).
٨- و خبر هشام ( [٩]).
٩- و خبر الكشّي ( [٩]).
و غيرها من النصوص المعتبرة التي فيها الصحاح و الحسان و غيرهما الواردة عنهم (عليهم السلام) حال قصور أيديهم في كيفيّة الخطبة و القنوت و الصلاة و العدد و القراءة و المزاحمة و إدراك الركعة و إدراك التشهّد و كيفيّة القنوت.
١٠- خصوصاً خبر عمر بن حنظلة منها، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): القنوت يوم الجمعة، فقال: «أنت رسولي إليهم في
[١] الجمعة: ٩.
[٢] تقدّم في ص ١٤٠.
[٣] تقدّم في ص ١٣٢.
[٤] تقدّم في ص ١٣٣.
[٨] تقدّم في ص ١٢٧.
[٩] تقدّم في ص ١٣٥.