جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٨ - سنن صلاة الميّت
(و) منها: [١] (أن يصلّي عليها ( [١])) أي الجنائز (في المواضع المعتادة) [٢].
(و لو صلّى) عليها (في المساجد جاز) [٣]، نعم الظاهر الكراهة [٤].
-
(١) [كما]- في الذكرى ناسباً له إلى الشيخ و الأصحاب ( [٢]).
(٢) و لعلّه الحجّة في مثله، سيّما مع تأييده: أ- بالتبرّك بكثرة المصلّين فيها. ب- و بأنّ السامع بموته يقصدها فيحصل كثرة المصلّين عليه المعلوم رجحانها حتى قال الصادق (عليه السلام) في الصحيح عن عمر بن يزيد: «إذا مات الميّت فحضر جنازته أربعون رجلًا من المؤمنين فقالوا: اللّهمّ إنّا لا نعلم منه إلّا خيراً و أنت أعلم به منّا، قال اللّٰه تبارك و تعالى: قد أجزت شهادتكم و غفرت له ما أعلم ممّا لا تعلمون» ( [٣]).
(٣) بلا خلاف فيه بيننا، بل عن المنتهى الإجماع عليه ( [٤]): ١- للأصل. ٢- و خبر البقباق: سأل الصادق (عليه السلام) هل يصلّى على الميّت في المسجد؟ قال: «نعم» ( [٥]). ٣- و مثله محمّد بن مسلم ( [٦]).
(٤) كما صرّح بها جماعة، بل عن الروض و جامع المقاصد نسبتها إلى الأصحاب ( [٧])، كما عن المعتبر نسبتها إلى روايتهم ( [٨])، بل عن مجمع البرهان الإجماع عليها إلّا في مكّة ( [٩])، كالخلاف قال فيه: «يكره أن يصلّى عليها في المساجد إلّا بمكّة» إلى أن قال: «دليلنا: إجماع الفرقة» ( [١٠]). و في خبر أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي قال: كنت في المسجد و قد جيء بجنازة فأردت أن اصلّي عليها فجاء أبو الحسن الأوّل (عليه السلام) فوضع مرفقه في صدري، فجعل يدفعني حتى خرج من المسجد، ثمّ قال: «يا أبا بكر، إنّ الجنائز لا يصلّى عليها في المساجد» ( [١١]). لكنّه كما ترى عامّ لا استثناء فيه لمكّة كما سمعته من معقد إجماع الخلاف و المحكيّ عن مجمع البرهان. و عن المنتهى تعليله مع ذلك بأنّها كلّها مسجد: «فلو كرهت الصلاة في بعض مساجدها لزم التعميم فيها أجمع» ( [١٢])، لكنّه كما ترى، فالعمدة حينئذٍ في التخصيص الإجماع المزبور إن تمّ. و من الغريب ما في المدارك من نفي الكراهة مطلقاً ( [١٣])؛ لما سمعته من خبر الجواز الذي لا ينافي ما دلّ على الكراهة، بل لم أجد موافقاً له على ذلك سوى ما يحكى عن أبي عليّ: «لا بأس بها في الجوامع و حيث يجتمع الناس على الجنازة دون المساجد الصغار» ( [١٤]). نعم يمكن القول بارتفاعها لو اعتيدت و لذا استحبّها في البيان في المواضع المعتادة ( [١٥]) و لو في المساجد، مع أنّه لا يخلو من نظر واضح.
[١] في الشرائع: «على الجنازة».
[٢] الذكرى ١: ٤٥٠، و لم ينسبه إلى الشيخ.
[٣] الوسائل ٣: ٢٨٥، ب ٩٠ من الدفن، ح ١، و فيه: «المؤمن» بدل «الميّت».
[٤] المنتهى ٧: ٣٧٠.
[٥] التهذيب ٣: ٣٢٥، ح ١٠١٥. الوسائل ٣: ١٢٢، ب ٣٠ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٦] الوسائل ٣: ١٢٢، ب ٣٠ من صلاة الجنازة، ذيل الحديث ١.
[٧] الروض ٢: ٨٢٣. جامع المقاصد ١: ٤٢١، و لم ينسبا إلى الأصحاب.
[٨] المعتبر ٢: ٣٥٦.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٤٤٥.
[١٠] الخلاف ١: ٧٢١.
[١١] الوسائل ٣: ١٢٣، ب ٣٠ من صلاة الجنازة، ح ٢.
[١٢] المنتهى ٧: ٣٧٠.
[١٣] المدارك ٤: ١٨٣.
[١٤] نقله عنه في الذكرى ١: ٤٥٠- ٤٥١.
[١٥] البيان: ٧٨.