جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٩ - ما لا يُسجَد عليه
[و التحقيق عدم العبرة بالاعتياد في مكان أو عند قوم، و العمدة في صدق المأكولية ما خلقت و استعدت للأكل].
و ليس منها [المأكول] عقاقير الأدوية قطعاً و لا ما يؤكل عند المخمصة (١).
[و لا يعدّ من المأكول ما له حالتان في إحداهما يؤكل و في الاخرى لا يؤكل كقشر اللوز و جمّار النخل].
و لا تشمل المأكولية شرب التنباك قطعاً، أمّا شرب القهوة فلا يخلو من وجهٍ قد يقوى خلافه (٢).
و مصداق النبات معلوم، لكن قد يشك في بعض ما ينبت على وجه الماء ممّا لا أصل له في الأرض.
و قد يقال: إنّه لا بدّ من أجزاء أرضية في منبته، بل لعلّ المراد صنف نبات الأرض و ما من شأنه أن ينبت فيها، فيندرج فيه المخلوق معجزة نابتاً في غير الأرض أو غير نابت أصلًا. هذا، [و يشترط عدم الملبوسية في النبات] (٣).
(و في القطن و الكتان روايتان، أشهرهما المنع) (٤).
(١) فما في كشف اللثام من «أنّ فيما يؤكل دواءً خاصة إشكالًا» [١] في غير محلّه؛ إذ احتمال صدق اعتياد الأكل في حال الاحتياج إلى الدواء كما ترى. بل لعلّ ما صرّح به غير واحد من الأصحاب- من أنّ ما له حالتان يؤكل في إحداهما و لا يؤكل في الاخرى- كقشر اللوز و جمّار [٢] النخل- جاز السجود عليه في الثانية دون الاولى- لا يخلو من نظر؛ فإنّ احتساب ذلك من المخلوق للأكل المعدّ له الذي يطلق عليه أنّه مآكل أهل الدنيا كما ترى.
(٢) بناءً على ما عرفت.
(٣) و كأنّ المصنّف اكتفى عن اشتراط عدم الملبوسيّة في النبات- التي هي كالمأكوليّة في الاشتراط نصاً و فتوى، بل عن نهاية الإحكام [٣] و كشف الالتباس [٤] نسبته إلى علمائنا، بل عن الانتصار [٥] و الخلاف [٦] و الغنية [٧] و الروض [٨] و المقاصد العليّة [٩]:
الإجماع عليه، و الأمالي [١٠]: أنّه من دين الإمامية، و الكفاية [١١]: لا خلاف فيه- بقوله: [و في القطن و الكتان روايتان، أشهرهما المنع].
(٤) لعدم ملبوسيّة غيرهما من النبات عادةً.
[١] كشف اللثام ٣: ٣٤١.
[٢] الجمّار- بالضمّ و التشديد-: شحم النخل الذي في جوفه. مجمع البحرين ٣: ٢٥٠.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٣٦١.
[٤] كشف الالتباس: الورقة ١٤٨.
[٥] الانتصار: ١٣٦.
[٦] الخلاف ١: ٣٥٧.
[٧] الغنية: ٦٦.
[٨] الروض ٢: ٥٩٠.
[٩] المقاصد العليّة: ١٨٦.
[١٠] أمالي الصدوق: ٥١٢.
[١١] كفاية الأحكام ١: ٨٣.