جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٠ - الصلاة تجاه باب مفتوح أو إنسان مواجه
و حينئذٍ فيتّجه الاكتفاء بالبعير و الظهر و نحوهما، بل يكتفي بالإمام سترةً لمن كان خلفه أيضاً (١). أمّا من كان على اليمين أو الشمال من الصف الأوّل فالاكتفاء به أو بسترته له (٢) لا يخلو من إشكال (٣). [و الظاهر تقدير حدّ الموظّف في البعد عن السترة بمربض عنزٍ إلى مربط فرس] (٤). و الظاهر (٥) عدم الترتيب فيما يسمّى سترة و لو بتنزيل من الشارع كالعنزة و كومة التراب و القلنسوة و السهم و الخط (٦). و المنساق إلى الذهن من الخط (٧) كونه-
(١) لذلك [لما تقدم].
(٢) إن لم يثبت الإجماع السابق.
(٣) خصوصاً على ما هو الظاهر من النصوص و الفتاوى من كون وضع السترة بين يدي المصلّي لا عن يمينه و لا عن شماله. خلافاً للمحكي عن ابن الجنيد [١]- تبعاً لبعض العامّة [٢]- من الأمر بجعلها على أحدهما، و أنّه لا يتوسّطها فيجعلها بقصده تمثيلًا بالكعبة، و كأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ. على أنّه قد يبعد المأمومون عن الإمام بغير الموظّف في السترة؛ إذ الظاهر تقديره بمربض [عنز] [٣] إلى مربط فرس.
(٤) كما صرّح به بعضهم [٤]، بل نسبه في المدارك [٥] إلى الأصحاب، بل في الذكرى: أنّ «البعيد عن السترة كفاقدها» ٦، بل لعلّه المراد من قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن سنان: «أقلّ ما يكون بينك و بين القبلة مربض عنز، و أكثر ما يكون مربط فرس» [٧].
(٥) وفاقاً لجماعة منهم الشهيد ٨.
(٦) ١- لإطلاق الأدلّة. ٢- و خصوص خبر محمّد بن اسماعيل السابق [٩] و غيره.
و خبر السكوني ١٠ و إن كان ظاهره الترتيب إلّا أنّي لم أجد عاملًا به، فلعلّ حمله على إرادة الترتيب في الفضل، أو على عدم إرادة حقيقة الشرطية منه، بل المراد منه التنبيه على جواز ذلك كلّه، و ربّما كان نظائر لهذا الخطاب في هذا المعنى في العرف. بل لعلّ ما في التذكرة و المحكي عن نهاية الإحكام من أنّه «إن لم يجد سترة خط خطّاً» [١١] مراد منه ذلك أيضاً، لا الترتيب حقيقة في الخط، بل و كذا ما عن المنتهى و التحرير من أنّ «مقدار السترة ذراع تقريباً، و لو لم يجد المقدار استحبّ له الحجر و السهم و غيرهما، و لو لم يجد شيئاً استحبّ له أن يجعل بين يديه كومة من تراب، أو يخطّ بين يديه خطّاً» [١٢]. و لقد أجاد العلّامة الطباطبائي في قوله بعد البيت السابق:
و لو بعود أو تراب جمعا * * * بين يديه أو بخطّ منعا [١٣]
و لعلّ مراده بالمنع باعتبار وضعه للدلالة على المنع، لا أنّه يعتبر فيه كونه مانعاً؛ ضرورة منافاته إطلاق الأدلّة.
(٧) [هو] ما صرّح به في الذكرى [١٤] من [ذلك].
[١] ١، ٦، ٨ الذكرى ٣: ١٠٣، ١٠٧، ١٠١.
[٢] المغني (لابن قدامة) ٢: ٧١.
[٣] الإضافة من المصدر.
[٤] التحرير ١: ٢١٤.
[٥] المدارك ٣: ٢٣٩.
[٧] الوسائل ٥: ١٣٧، ب ١٢ من مكان المصلّي، ح ٦.
[٩] ٩، ١٠ تقدّم في ص ٦١٣.
[١١] التذكرة ٢: ٤١٩. نهاية الإحكام ١: ٣٥٠.
[١٢] المنتهى ٤: ٣٣٢- ٣٣٣. التحرير ١: ٢١٤.
[١٣] الدرّة النجفية: ٩٥.
[١٤] الذكرى ٣: ١٠٢.