جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١ - النوافل ركعتان
..........
ي- و في المحكيّ عن فقه الرضا (عليه السلام): «و ثلاث ركعات الوتر، و هي صلاة الراغبين» [١].
٣- و منها: ما يفهم إرادة الثلاث منه بمعونة القرائن:
أ- كصحيحتي الحلبي و معاوية بن وهب المتضمّنتين لتفريق النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لصلواته ثلاث أوقات، وقتين للثمان، و وقت للوتر و ركعتي الفجر [٢].
ب- و الأخبار المستفيضة الدالّة على جواز تقديم صلاة الليل و الوتر و تأخيرهما لذوي الأعذار:
١- كصحيح سليمان بن خالد [٣].
٢- و حسنة عبد اللّه بن سنان [٤].
٣- و رواية عمر بن يزيد [٥].
٤- و رواية أبي جرير القمي [٦].
٥- و رواية الحلبي [٧].
٦- و خبر يعقوب بن سالم [٨].
و غيرها من الأخبار التي قوبل فيها الوتر بصلاة الليل التي هي الثمان، أو وسّطت بينها و بين ركعتي الفجر، فإنّ المعلوم- بقرينة المقابلة- أنّ المراد بها الثلاث دون الواحدة.
فهذه الأخبار و ما في معناها- و جملتها خمسون حديثاً أو أكثر- قد تضمّنت إطلاق الوتر على الركعات الثلاث و تحديده بها.
و قد علم منها و من الروايات المتقدّمة التي استعمل فيها الوتر في الركعة الواحدة وروده فيها بالمعنيين، و استفاضة النقل بهما و إن كان استعماله في الثلاث أكثر و أغلب.
و قد اجتمع الأمران في بعض الأخبار، كما أنّه ورد استعمال الوتر في روايات العامّة في الواحدة و الثلاث و الخمس و السبع [٩]، و استفادوا منها كون الوتر هي صلاة الليل المقطوعة على وتر في آخرها.
و ربما احتمله بعض أخبارنا أيضاً، و الأمر في ذلك سهل.
[١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٠٠. المستدرك ٣: ٥٠، ب ١٣ من أعداد الفرائض، ح ٤.
[٢] الوسائل ٤: ٢٧٠، ب ٥٣ من المواقيت، ح ١، ٢.
[٣] الوسائل ٤: ٢٦١، ب ٤٨ من المواقيت، ح ٣.
[٤] الوسائل ٤: ٢٥٩، ب ٤٦ من المواقيت، ح ٩.
[٥] الوسائل ٤: ٢٦٢، ب ٤٨ من المواقيت، ح ٥.
[٦] الوسائل ٤: ٢٥١، ب ٤٤ من المواقيت، ح ٦.
[٧] المصدر السابق: ح ٨.
[٨] المصدر السابق: ٢٥٢، ح ١٠.
[٩] سنن النسائي ٣: ٢٣٨.