جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٩ - فقدان الساتر
نعم في جوازه [الستر] اختياراً بالطين و الجصّ و نحوهما قولان (١)، و قد يقوى في النظر العدم في الإطلاء به (٢).
نعم لو فرض إمكان التستّر به على وجه يساوي التستّر بالحشيش و نحوه في الانفصال و شبهه أمكن الصحّة.
كما أنّ المتّجه- بعد البناء على أنّه [التستّر بالطين] ليس ستراً صلاتياً- وجوب التستّر به عن الناظر المحترم، ٨/ ١٩٠/ ٣١٧
فيصلّي به حينئذٍ قائماً، و في الركوع و السجود أو الإيماء لهما ما تعرفه إن شاء اللّٰه في العاري الآمن، من قوّة القول بالأوّل فيه (٣).
(١) ظاهر العبارات السابقة الأوّل، و قرّب الشهيد [١] العدم؛ لعدم انصراف اللفظ إليه، يعني الستر في فتاوى الأصحاب، و تردّد الفاضل فيه في المحكيّ عن نهايته [٢].
(٢) ١- لعدم شاهد على إرادة المثال لما يشمله ممّا في النصوص، خصوصاً بعد ترك الاستفصال فيها عن وجوده و عن إيجاده بوضع الماء على التراب مثلًا للرجل و الامرأة و لو لستر بعض العورة للأوّل و البدن للثانية، و كذا عن باقي اللطوخات.
٢- و قوله (عليه السلام) في الصحيح السابق: «إن لم يصب شيئاً» [٣] بعد تقديم الحشيش ظاهر في إرادة شيءٍ من الحشيش و نحوه الذي قد ذكر الستر به ممّا هو ساتر منفصل عن البدن.
و ما دلّ على أنّ النورة ستر [٤] يراد منه بالنسبة إلى النظر لا الصلاة، كالأليتين المدلول على الستر بهما في خبر آخر [٥]، بل لعلّ إطلاق نصوص العاري [٦] يشمله.
(٣) خلافاً للمشهور بين المتأخّرين فالثاني، فيركع و يسجد حينئذٍ أو يومئ على اختلاف القولين، إلّا أنّي لم أجد قائلًا صريحاً بالثاني، بل ظاهر القائل بكونه ساتراً و لو حال الضرورة أنّه به يتمّ الركوع و السجود.
نعم قال في كشف اللثام: «إن ستر اللون و الحجم فلا كلام، و إن ستر اللون فقط فكذلك بناءً على ما مرّ- يعني من عدم وجوب ستر الحجم- و خصوصاً عند الضرورة، لكن إن لم يكف إلّا عند الضرورة احتمل أن يجب عليه ما على العاري من الإيماء للركوع و السجود» [٧].
و أشار بذلك إلى ما في الذكرى حيث إنّه بعد أن ذكر وجوب ستر الحجم و اللون به عند الاضطرار، قال: «و لو ستر اللون فقط لا مع إمكان ستر الحجم وجب؛ لما روى ابن بابويه عن عبيد اللّٰه الواقفي عن قيّم حمّام الباقر (عليه السلام) أنّه قال:
«النورة سترة» [٨]. و في سقوط الإيماء هنا نظر، من حيث إطلاق الستر عليه، و من إباء العرف» ٩.
[١] ١، ٩ الذكرى ٣: ١٧.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٣٨٣.
[٣] تقدّم في ص ٤٥٧.
[٤] الوسائل ٢: ٥٣، ب ١٨ من آداب الحمّام، ح ٢.
[٥] الوسائل ٢: ٣٤، ب ٤ من آداب الحمّام، ح ٢.
[٦] يأتي في ص ٤٦٦.
[٧] كشف اللثام ٣: ٢٤٣.
[٨] الفقيه ١: ١١٧، ح ٢٥٠. الوسائل ٢: ٥٣، ب ١٨ من آداب الحمّام، ح ١.