جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣ - سقوط نوافل الظهرين و الوتيرة في السفر
[على الأولى، و] قال المصنّف: (على الأظهر) و اللّٰه أعلم.
[ثمّ إنّ النوافل المزبورة لا تسقط في الأماكن الأربعة، من غير فرق بين أن يتم الفريضة أو لا، و لا بين أن يصلّي الفريضة خارجاً عنها و النافلة فيها أو يصلّيهما فيهما معاً] (١).
[و] أنّ الظاهر عدم سقوط النافلة عن المسافر الذي هو بحكم الحاضر، ككثير السفر و نحوه (٢).
[فصلاحيّة النافلة تتبع صلاحيّة الإتمام لا لوقوعه منه]، كما أنّ سقوطها يتبع تعيّن القصر حتى إذا لم يكن مسافراً، كما إذا صلّى قصراً للخوف (٣).
[و] أيضاً [أنّ الظاهر] عدم سقوط النافلة عمّن دخل وقتها عليه و هو حاضر و إن كان من نيّته السفر بعدها و الصلاة قصراً في الطريق (٤).
(١) ثمّ إنّ ظاهر المصنّف كغيره سقوط النوافل المزبورة حتى في الأماكن الأربعة.
و فيه نظر إذا اختار المكلّف إيقاع فرائضه على وجه التمام الذي هو مستلزم لصلاحية الإتيان بالنافلة، بل لعلّ من التمام صحّة فعلها.
و لذا صرّح بعضهم كالشهيد [١] و غيره بعدم السقوط حينئذٍ.
بل عن الشيخ نجيب الدين بن نما عن شيخه ابن إدريس: أنّه «لا فرق بين أن يتمّ الفريضة أو لا، و لا بين أن يصلّي الفريضة خارجاً عنها و النافلة فيها أو يصلّيهما معاً فيها» [٢]، و لعلّه لما أشرنا إليه من تبعيّتها لصلاحيّة الإتمام في الفريضة لا لوقوعه منه، كما يومئ إليه خبر الحنّاط المتقدّم [٣].
فما في المدارك [٤] و غيره من أنّه مشكل إذا صلّى الفريضة خارجاً عنها، خصوصاً مع تأخّر النافلة أو مع تقدّمها إذا كان من نيّته صلاة الفريضة خارجاً عنها، قد يدفع بما عرفت، فتأمّل.
و من ذلك تعرف [أنّ الظاهر عدم سقوط ...].
(٢) بل في ظاهر الغنية [٥] أو صريحها الإجماع عليه؛ لما سمعت من أنّ صلاحيّة النافلة تتبع صلاحيّة الإتمام.
(٣) و به صرّح في الدروس [٦]. و كذا تعرف [أيضاً عدم سقوط ...].
(٤) و ربّما يومئ إليه في الجملة الموثّق عن الصادق (عليه السلام): سئل عن الرجل إذا زالت الشمس و هو في منزله ثمّ يخرج في سفر، فقال:
«يبدأ فيصلّيها، ثمّ يصلّي الاولى بتقصير ركعتين» [٧] الحديث، هذا.
[١] الذكرى ٤: ٣٣٥.
[٢] نقله في الذكرى ٤: ٣٣٥.
[٣] تقدّم في ص ٣٩.
[٤] المدارك ٣: ٢٨، و ليس فيه: «أو مع تقدّمها ...».
[٥] الغنية: ١٠٦، ١٠٧.
[٦] الدروس ١: ١٣٧، و فيه: «و في الخوف نظر».
[٧] الوسائل ٤: ٨٥، ب ٢٣ من أعداد الفرائض، ح ١، و فيه: «يبدأ بالزوال».