جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١ - سقوط نوافل الظهرين و الوتيرة في السفر
..........
٢- و من الأصل.
٣- و الإطلاق.
٤- و الرضوي: «و النوافل في السفر أربع ركعات بعد المغرب و ركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس ... إلى آخره» [١].
٥- و خبر ابن الضحّاك المروي عن العيون عن الرضا (عليه السلام) [٢] المشتمل على أحكام كثيرة مفتى بها عند الفقهاء كما قيل [٣]، و منها: أنّه كان يصلّي الوتيرة في السفر.
٦- و التسامح في السنن.
٧- و تقييد بعض النصوص الساقط من النافلة بالنهار [٤] و اشتمال آخر [٥] على الأمر بصلاة الليل و قضائها مقابل صلاة النهار ممّا يشعر بإرادة مطلق ما يصلّى بالليل لا خصوص الثلاثة عشر.
٨- و ظهور الأخبار السابقة في أنّ الساقط إنّما هو الراتب، و الوتيرة ليست منها، بل زيدت إمّا لتدارك الوتر كما دلّت عليه بعض النصوص [٦]، أو لإكمال العدد كما دلّ عليه آخر [٧] ممّا عرفته سابقاً، فلا دلالة حينئذٍ في أكثر الأخبار السابقة إن لم يكن جميعها. كما أنّه قد يقال: بعدم دلالة الإطلاق السابق أيضاً بعد ظهوره- بملاحظة غيره من الأخبار- في إرادة الظهرين من صلاة السفر التي نفي الشيء قبلها و بعدها، بل ربّما يجزم به باعتبار أنّ صلاة العشاء قبلها نافلة المغرب، اللّهمّ إلّا أن يراد ليس قبلها لها، فتأمّل. و إجماع السرائر ممنوع عليه كما عن كشف الرموز [٨]، و معارض بمثله كما ستعرف.
كان [٩] ظاهر جماعة التردّد في الحكم، بل هو صريح آخر ١٠، بل عن الشيخ في النهاية و أبي العبّاس في المهذّب التصريح بعدم سقوطها [١١]، بل عن الخلاف: لا تسقط عن المسافر نوافل الليل إجماعاً [١٢]، بل عن الأمالي:
من دين الإماميّة أنّه لا يسقط من نوافل الليل شيء [١٣]، و قوّاه الشهيدان في الذكرى و الروضة، بل مال إليه في الذخيرة [١٤]، و استجوده في المدارك [١٥] لو لا ضعف خبر ابن أبي الضحّاك السابق بعبد الواحد و عليّ بن محمّد، كما عن شيخه ذلك أيضاً لكن قال: «لو لا الإجماع» ١٦.
و فيه: أنّ الخبر الأوّل قاصر عن معارضة ما سمعته من الأدلّة السابقة من وجوه:
منها: إعراض الأكثر عنه، بل الجميع إلّا النادر، بل قيل: «إنّ الشيخ قد رجع عنه في جملة من كتبه كالحائريّات و الجمل
[١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٠٠. المستدرك ٣: ٦٧، ب ٢٤ من أعداد الفرائض، ح ١.
[٢] العيون ٢: ١٩٤، ح ٥. الوسائل ٤: ٨٣، ب ٢١ من أعداد الفرائض، ح ٨.
[٣] مفتاح الكرامة ٢: ١١.
[٤] الوسائل ٤: ٨٢، ب ٢١ من أعداد الفرائض، ح ٤.
[٥] المصدر السابق: ٨٣، ح ٧.
[٦] الوسائل ٤: ٩٦، ب ٢٩ من أعداد الفرائض، ح ٨.
[٧] المصدر السابق: ٩٥، ح ٣.
[٨] ٨، ١٠ كشف الرموز ١: ١٢٦. كفاية الأحكام ١: ٧٦.
[٩] هذا مرتبط بقوله: «و منه» في ص ٤٠.
[١١] النهاية: ٥٧. المهذب البارع ١: ٢٨٣.
[١٢] الخلاف ١: ٥٨٦- ٥٨٧.
[١٣] أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١٤.
[١٤] الذكرى ٢: ٢٩٨. الروضة ١: ١٧١. الذخيرة: ١٨٥.
[١٥] ١٥، ١٦ المدارك ٣: ٢٢٧. مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٨.