جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤ - سقوط نوافل الظهرين و الوتيرة في السفر
و [الظاهر] (١) سقوط ما عرفت من النوافل أداءً (٢) [لا قضاءً].
(١) [كما هو] ظاهر الفتاوى و كثير من النصوص السابقة أيضاً.
(٢) و لا ملازمة بينه و بين القضاء حتى لو كان الأداء محرماً؛ إذ هو بفرض جديد كصوم الحائض.
نعم ظاهر خبر سيف التمّار عن الصادق (عليه السلام) سقوطه أيضاً كالأداء، قال: قال بعض أصحابنا: إنّا كنّا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب و العشاء الآخرة؟
فقال: «لا، اللّٰه أعلم بعباده حين رخّص لهم، إنّما فرض اللّٰه على المسافر ركعتين لا قبلهما و لا بعدهما شيء إلّا صلاة الليل على بعيرك حيث توجّه بك» [١].
كخبر العامري عن أبي جعفر (عليه السلام): «و ليس عليك قضاء صلاة النهار، و صلّ صلاة الليل و اقضه» [٢].
و نحوه خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) [٣] و غيره [٤].
و المراد منه نفي الاستحباب لا نفي الوجوب قطعاً.
و في خبر ابن حنظلة: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك إنّي سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر، فقلت: لا تقضها، و سألك أصحابنا فقلت: اقضوا.
فقال: «أ فأقول لهم: لا تصلّوا؟ و إنّي أكره أن أقول لهم: لا تصلّوا، و اللّٰه ما ذاك عليهم» [٥].
و في خبر حنّان بن سدير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل، و لا يتم صلاة فريضة» [٦].
و معاوية بن عمّار: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال: «نعم»، قال إسماعيل بن جابر: أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال: «لا، فقال: إنّك قلت: نعم! فقال: إنّ ذلك يطيق و أنت لا تطيق» [٧].
و ربّما جمع بين هذه الأخبار:
١- بأنّه لا إثم في القضاء و إن لم يكن مسنوناً، و هو كما ترى.
٢- أو بالحمل على نفي التأكّد.
٣- أو بأنّ المراد- بعد حمل خبر ابن سدير على الإنكار- أنّه لو صلّوها بنية القضاء كانت نفلًا مطلقاً إذا لم يكن القضاء مشروعاً.
فلعلّ الإمام (عليه السلام) لم ينههم عن ذلك لذلك، كما اومئ إليه في خبر ابن حنظلة السابق، فتأمّل جيّداً.
[١] الوسائل ٤: ٨٤، ب ٢٢ من أعداد الفرائض، ح ٣.
[٢] الوسائل ٤: ٨٣، ب ٢١ من أعداد الفرائض، ح ٧، و فيه: «عن أبي بصير».
[٣] الوسائل ٤: ٨٦، ب ٢٤ من أعداد الفرائض، ح ٢.
[٤] الوسائل ٤: ٩٢، ب ٢٦ من أعداد الفرائض، ح ٤.
[٥] الوسائل ٤: ٨٤، ب ٢٢ من أعداد الفرائض، ح ٢، مع اختلاف.
[٦] المصدر السابق: ٨٥، ح ٤، و فيه: «عن حنان بن سدير عن سدير».
[٧] المصدر السابق: ٨٤، ح ١.