جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٤ - ما يسجد عليه اضطراراً
إلّا أنّه قد ذكر المصنّف (١) أنّه (يسجد) حينئذٍ [أي حين الاضطرار] (على ثوبه، فإن لم يتمكّن فعلى كفّه) أي ظهره (٢).
(١) و غيره بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً بينهم.
(٢) كما في الخبر [١] ليحصل الجمع بين المسجدين، و على كلّ حال فظاهرهم أنّه بدل اضطراري يعتبر في الصحّة كالاختياري، و لعلّه:
١- لصحيح القاسم بن الفضيل، قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ و البرد؟ قال: «لا بأس به» [٢].
٢- و خبر أبي بصير، قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّي أكون في السفر فتحضر الصلاة و أخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع؟
قال: «تسجد على بعض ثوبك، قلت: ليس عليَّ ثوب يمكن أن أسجد على طرفه و لا ذيله، قال (عليه السلام): اسجد على ظهر كفّك، فإنّها أحد المساجد» [٣].
٣- و خبره الآخر المروي عن العلل، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عرياناً في سراويل و لا يجد ما يسجد عليه يخاف أن يسجد على الرمضاء أحرقت وجهه، قال: «يسجد على ظهر كفّه، فإنّها أحد المساجد» [٤].
٤- و خبره الثالث: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي في حرّ شديد يخاف على جبهته الأرض؟ قال: «يضع ثوبه تحت جبهته» [٥].
٥- و خبر عيينة بيّاع القصب، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أدخل في المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أن اصلّي على الحصى فأبسط ثوبي فأسجد عليه؟ قال: «نعم، ليس به بأس» [٦].
٦- و خبر أحمد بن عمر: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ و البرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره ممّا لا يسجد عليه؟ فقال: «لا بأس به» [٧].
٧- و خبر محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار، قال: كتب رجل إلى أبي الحسن (عليه السلام) هل يسجد الرجل على الثوب يتّقي به وجهه من الحرّ و البرد و من الشيء يكره السجود عليه؟ فقال: «نعم، لا بأس» [٨].
٨- و صحيح منصور بن حازم عن غير واحد من أصحابنا، قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أ فنسجد عليه؟ قال: «لا، و لكن اجعل بينك و بينه شيئاً قطناً أو كتّاناً» [٩].
[١] أي خبر أبي بصير الآتي.
[٢] الوسائل ٥: ٣٥٠، ب ٤ ممّا يسجد عليه، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ٣٥١، ح ٥.
[٤] علل الشرائع: ٣٤١، ح ١. الوسائل ٥: ٣٥١، ب ٤ ممّا يسجد عليه، ح ٦.
[٥] الوسائل ٥: ٣٥٢، ب ٤ ممّا يسجد عليه، ح ٨.
[٦] المصدر السابق: ٣٥٠، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ح ٣.
[٨] المصدر السابق: ح ٤.
[٩] المصدر السابق: ٣٥١، ح ٧.