جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤ - وقت الظهرين
..........
٢- بل كاد يكون صريح بعضها.
٣- بل و نصوص القامة و المثل و غيرهما؛ ضرورة إرادة تحديد الوقت الأوّل منهما بأنّه من أوّل الزوال حتى يبلغ الظلّ المثل أو القامة. لكن و مع ذلك كلّه فقد يناقش: بأنّ ظاهر نصوص الذراع و القدمين و نحوهما- على كثرتها- أنّ ابتداء وقت الظهر الذراع أو قبله بحيث يحصل الفراغ منه على ذراع، إلّا أنّه لمّا انعقد الإجماع على جواز الإيقاع بعد الزوال بلا فصل حملنا تلك النصوص على إرادة الفضيلة. و مقتضاه: أنّ الفضل إيقاع الظهر على ذلك المقدار من الوقت:
١- كما عساه صريح بعضها.
٧/ ٨٠/ ١٣٧
٢- بل مكاتبة عبد اللّه بن محمّد كالصريحة في ذلك؛ لأنّ جوابه (عليه السلام) إنّما كان بأنّ القدمين و الأربعة صواب جميعاً، و الفرض أنّ الصورة الثانية من السؤال إنّما هي في أفضليّة الانتظار.
٣- بل ما دلّ [١] من النصوص على اقتطاع هذا المقدار من الوقت لمكان النافلة دالّ عليه أيضاً؛ ضرورة أنّ المراد بذلك صيرورة مثل هذا الوقت وقتاً للنافلة، كي لا يقال: تطوّع في وقت الفريضة، كما صرّح به في بعض النصوص [٢]، و لا يتمّ ذلك- بعد أن انعقد الإجماع على صحّة الفريضة فيه- إلّا بأن يراد اقتطاعه من وقت الفضيلة، و أنّ الفضيلة إنّما يكون ابتداؤها بعد هذا الزمان، فيصحّ أن يقال توسّعاً: إنّ النافلة ليست في وقت الفريضة؛ لأنّ المدار على وقتها الفضيلي دون مطلق الصحّة و إن لم تكن على وجه الفضل و الرجحان. نعم ينبغي أن يخصّ ذلك بمن تشرع منه النافلة و خوطب بها و إن لم يكن عازماً على فعلها، لا مطلقاً؛ لتصريح الأخبار [٣] في المسافر و نحوه- ممّن لا نافلة عليه بعد الزوال- بأنّ وقت الظهر بالنسبة إليه عند الزوال، و لعلّ فيه إيماءً أيضاً إلى محلّ البحث، فتأمّل. و كيف كان، فلا ريب أنّه الأحوط في تحصيل الفضيلة و إن كان في تعيّنه نظر، خصوصاً مع استلزامه فوات فضيلة المبادرة و المسارعة، فتأمّل جيّداً، فإنّي لم أجد من تصدّى لتحرير المسألة على وجهٍ شافٍ.
نعم قد يظهر من الكاشاني في الوافي و المدقّق الشيخ حسن في المنتقى [٤]- على ما قيل [٥]- الثاني، كما عن صاحب الذخيرة [٦] الأوّل، و عن الناصريات الإجماع على قول الناصر: «أفضل الأوقات أوّلها كلّها» [٧]، بل نقل الإجماع غير واحد على ذلك عند ذكرهم المواضع المرخّص فيها بالتأخير عن أوّل الوقت. و أمّا أنّ آخره في الجملة الغروب أو قبله بمقدار أداء العصر:
١- فلا خلاف معتدّ به فيه عندنا.
٢- و النصوص [٨] متظافرة به، بل متواترة.
[١] الوسائل ٤: ٢٣٠، ب ٣٦ من المواقيت، ح ٣.
[٢] الوسائل ٤: ٢٢٩ ب ٣٥ من المواقيت، ح ١١.
[٣] الوسائل ٤: ١٣٥، ١٤٤، ب ٦ من المواقيت، ح ١، ١١.
[٤] الوافي ٧: ٢٢١. المنتقى ١: ٤٢٧.
[٥] الحدائق ٦: ١٣٨.
[٦] الذخيرة: ٢٠٧.
[٧] الناصريات: ١٩٧.
[٨] الوسائل ٤: ١٢٥، ١٢٦، ب ٤ من المواقيت، ح ١، ٣، ٥.