جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥ - وقت الظهرين
..........
٣- و الكتاب [١] ناطق به.
و ما عساه يتوهّم من بعض الأخبار- من خروج وقته بالقامة [٢] أو بالذراع [٣] أو غير ذلك- محمول على إرادة وقت الفضيلة أو الاختيار قطعاً كما ستسمعه، لا أنّ المراد عدم قابليّة الوقت بعدُ لأدائه أصلًا. و نحوه الكلام في العصر أيضاً؛ فأوّله الزوال بناءً على الاشتراك، أو ما بعد أداء الظهر بناءً على الاختصاص: ١- بلا خلاف صريح أجده فيه، بل هو مجمع عليه تحصيلًا و نقلًا [٤].
٢- و النصوص [٥] متظافرة أو متواترة فيه. ٣- و الكتاب ٦ دالّ عليه. و ما عساه يظهر من بعض الأخبار- أنّ ابتداء وقته القدمان [٧] كالعبارة المحكيّة عن الهداية [٨]، أو الذراعان [٩] أو المثلان [١٠] أو نحو ذلك- محمول على إرادة التأخير للنافلة كما سمعته في الظهر، أو على إرادة الفضيلة و إن لم يتنفل، بناءً على استحباب تأخيره إلى هذا المقدار و إن لم يتنفل كما هو أحد الوجهين في الظهر، و يأتي تحقيق البحث فيه. و أمّا آخره في الجملة فهو الغروب بلا خلاف معتدّ به، و لا إشكال؛ لنحو ما سمعته في الظهر. إنّما البحث فيما ذكره المصنّف ثانياً رفعاً لما أوهمه أوّلًا، من اختصاص الظهر من أوّل الزوال، بحيث لا يصحّ فيه العصر بحال من الأحوال، كما هو المشهور نقلًا [١١] و تحصيلًا، بل في المختلف نسبته إلى علمائنا عدا الصدوق [١٢]، بل عن المنتهى [١٣] ذلك من غير استثناء، بل في السرائر: «أنّه قول المحصّلين من أصحابنا الذين يلزمون الأدلّة و المعاني، لا العبارات و الألفاظ» [١٤]، بل ربّما يتوهّم من موضع آخر فيها ١٥ الإجماع، بل في ظاهر الغنية [١٦] أو صريحها دعواه عليه، بل عن الشيخ نجيب الدين: «أنّه نقل الاجماع عليه جماعة» [١٧]، بل لا خلاف أجده فيه سوى ما يحكى عن ظاهر الصدوقين [١٨] من الاشتراك مع أنّهما- كما قيل [١٩]- لم يذكرا شيئاً سوى أنّ الأوّل منهما عبّر بمضمون خبر عبيد الدالّ بظاهره على الاشتراك: «إذا زالت الشمس
[١] ١، ٦ الإسراء: ٧٨.
[٢] الوسائل ٤: ١٤٣، ب ٨ من المواقيت، ح ٩.
[٣] المصدر السابق: ١٤١، ح ٣، ٤.
[٤] المعتبر ٢: ٣٥.
[٥] انظر الوسائل ٤: ١٢٥، ب ٤ من المواقيت.
[٧] الوسائل ٤: ١٤٠، ب ٨ من المواقيت، ح ١، ٢.
[٨] الهداية: ١٢٩.
[٩] الوسائل ٤: ١٤٣، ب ٨ من المواقيت، ح ١٠.
[١٠] المصدر السابق: ١٤٤، ح ١٣.
[١١] الحدائق ٦: ١٠٠.
[١٢] المختلف ٢: ٦.
[١٣] المنتهى ٤: ٥٤.
[١٤] ١٤، ١٥ السرائر ١: ٢٠٠، ١٩٥- ١٩٦.
[١٦] الغنية: ٦٩.
[١٧] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٣٨.
[١٨] حكاه عنهما في الذكرى ٢: ٢٢٣.
[١٩] انظر الحدائق ٦: ١٠٧، حيث ذكر الصدوق فقط.